يعرض متحف الهولوكوست في واشنطن، الذي يعتبر أحد المتاحف الرائدة حول العالم في هذا المجال، ابتداء من أمس (الأربعاء) معرض صور تكشف عن فظائع الحرب الأهلية في سوريا. تم نقل الصور من قبل جندي سوري كان مسؤولا عن توثيق القتل الجماعي، وقد انشقّ عن نظام الأسد وقام بتهريب هذه الصور معه آملا بتسليط الضوء على أعمال نظام بشار الأسد.

صورة من معرض الصور عن الحرب الأهلية في سوريا (Holocaust Memorial Museum Washington)

صورة من معرض الصور عن الحرب الأهلية في سوريا (Holocaust Memorial Museum Washington)

وقد شرح القيّمون على المتحف أنّهم قرّروا عرض الصور تحديدًا في مؤسسة مخصصة لذكرى الهولوكوست انطلاقًا من الإحساس بالمسؤولية: "يشارك المتحف هذه الصور مع الجمهور من أجل توثيق بشاعة الجرائم التي قام بها النظام السوري ضدّ شعبه. خاطر المصوّر بحياته من أجل أن يحضر لنا هذه الصور، ومن أجل أن يحكي للعالم ماذا يحدث في وطنه. وتقع علينا مسؤولية إخراجها إلى النور".

صورة من معرض الصور عن الحرب الأهلية في سوريا (Holocaust Memorial Museum Washington)

صورة من معرض الصور عن الحرب الأهلية في سوريا (Holocaust Memorial Museum Washington)

وقام المصوّر، الذي عرّف عن نفسه فقط باسم "سيزار"، بتهريب أكثر من 55,000 صورة في تمّوز 2013 على جهاز ذاكرة محمول. وحسب كلامه، فقد قام بالتقاط تلك الصور في إطار وظيفته الرسمية التي كانت توثيق جثث من تم قتله من قبل النظام. وتُظهر الصور، بحسب روايته، جثث السجناء والمعتقلين السوريين الذين تم قتلهم من قبل أجهزة الاستخبارات وأجهزة الأسد الأمنية، وتظهر على كثير منهم علامات الجوع والتعذيب.

صورة من معرض الصور عن الحرب الأهلية في سوريا (Holocaust Memorial Museum Washington)

صورة من معرض الصور عن الحرب الأهلية في سوريا (Holocaust Memorial Museum Washington)

وقد صرّح النظام السوري ردّا على ذلك أنّ تلك الصور مزيّفة، ولكن تحقيقًا مشتركًا من قبل المتحف وخبراء في القانون الدولي أكّد رواية المنشقّ. يحقّق مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الآن في تلك الصور، ووفقًا للمتحف، يبدو أنّها ستُستَخدم كشواهد إذا ما تمّ تقديم دعوى ضدّ مسؤولي النظام السوري في المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية.