"سبنسر تونيك" هو أحد فناني التصوير المشهورين عالميا. قبل نحو خمس سنوات، وصل تونيك إلى إسرائيل لالتقاط صور لألف شخص عُراة في البحر الميت، لرفع الوعي حول خطر الجفاف في مياه البحر الأكثر انخفاضا في العالم.

وكان ذلك المشروع بتشجيع وزارة السياحة الإسرائيلية، آملا في أن يجذب الفضوليين إلى البحر الميت، ولكن عندما عاد تونيك هذا الأسبوع إلى الموقع، كان عليه أن يلتقط الصور سرا. وذلك لأن وزارة السياحة ليست معنية بأن يُوثق الدمار الذي تُلحقه الأضرار الطبيعية بالبحر الميت. وقد تم إغلاق الشاطئ الذي التُقطت به صورا مميّزة قبل 5 سنوات بسبب خطر البالوعات وهي فغرات مستديرة في الأرض تشكّل خطرا على الحياة.

نظرا لأزمة المياه في الشرق الأوسط، منذ سنوات هناك نقص في الجداول التي تتدفق منها المياه إلى البحر الميت، في حين أن ظاهرة التبخّر والصناعة اللتين تستهلكان مياه البحر ما زالتا مستمرتين كالمعتاد.

يأمل تونيك الآن في أن تؤثر صوره ثانية في الإسرائيليين وأن يحتجوا على الوضع. وقف الـ 15 "الممثلين" الذي يعملون يوميا من أجل الحفاظ على البيئة وضد الأباطرة الذين يستغلون الكنوز الطبيعية لمصلحتهم، وهم عُراة فوق البالوعات وفي داخلها، حول الفجوات المتشعبة مثل الشمس، وكذلك وهم مدفونون داخل الأرض. تُنتج الخلفية الرائعة للبحر الميت والجبال الصحراوية التي تحيط به صورا سريالية ورائعة بشكل خاص.

إن احتمالات أن تُغيّر الصور شيئا من الواقع أو أن تُبطئ وتيرة الجفاف في البحر الميت تصل إلى الصفر، ويبدو أن العُريّ لم ينجح أيضا في هذه المرة في إثارة وعي الجمهور الإسرائيلي كثيرا. ولكن بقي العمل الفني، على الأقل، من المشروع.