نشرت صحيفة "القدس العربي" في الأسبوع الماضي تغطية واسعة لثروة عائلة المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. واستندت التغطية إلى فيلم وثائقي للمخرج الإيراني محسن مخملباف. إذا أردنا الحكم وفقا لهذه التغطية، فقد احتفلت عائلة خامنئي أمس بشكل خاص بإنجاز الحكومة الإيرانية الذي تم أمس في فيينا في الاتفاق التاريخي مع القوى العظمى.

ويقدّر مسؤولون كبار في مجتمع الأعمال الدولي بأنّ صفقة النووي ستؤدي إلى ازدهار اقتصادي حتى قبل إزالة القيود الدولية. تنتظر شركات دولية عديدة اللحظة التي تستطيع فيها العودة للإتجار مع السوق الجديد الذي سيُفتتح أمامها من إيران.

وفقا للتقارير فإنّ المستفيدين الرئيسيين من إزالة القيود هي المصالح الصغيرة والمتوسطة، والتي ستحظى بتدفّق هائل للأموال الأجنبية إلى داخل إيران. إلى جانب ذلك، فمن سيستفيد أيضًا من الازدهار الاقتصادي هم أبناء خامنئي الذين يعتبرون من كبار رجال الأعمال بكل معنى الكلمة.

وبحسب التقرير يملك الابن الثاني لخامنئي، مجتبى، ثروة تقدّر بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، من بينها 300 مليون على شكل ذهب وألماس. حصل على مليار من ثروته من التجارة بالنفط على شكل ضرائب، والتي تمثّلت بدولار واحد يضعه خامنئي في جيبه على كل برميل من النفط يباع إلى الصين والهند، ومبلغ بقيمة 5 حتى 15 دولار يربحه على بيع النفط الإيراني بشكل عام.

بالإضافة إلى ذلك، يملك مجتبى خامنئي مساحات واسعة من العقارات في مشهد وطهران، ومن بينها مساحة هائلة أعطيت له كهدية من قبل رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف. ويملك في مشهد مساحة ضخمة وعليها المركز التجاري الأكبر في المدينة.

ويملك نجل خامنئي الثالث، مسعود، 400 مليون دولار، في البنوك الفرنسية والإنجليزية، و 100 مليون أخرى في البنوك الإيرانية.

وبالإضافة إلى ذلك، يملك مسعود حصرية مبيعات شركة "رينو" الفرنسية في إيران. في فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد وصلت بعثة إيرانية برئاسة ابن آخر لخامنئي، ميثم، إلى باريس وأقنعت شركة "رينو" بالعودة إلى طهران. تُدخل هذه الصفقة إلى جيب ميثم الكثير من الأموال. وميثم نفسه متزوج من ابنة أحد تجار البازار الأكثر ثراء في إيران. إن ثروة ميثم تتجاوز ‏200‏ مليون دولار بقليل، ويملك سيولة تناهز ‏10‏ ملايين دولار لتجارات في السوق المحلية.‎

بالإضافة إليهم، يتحدث الفيلم عن بنات خامنئي الصغيرات، بشرى التي تملك ثروة تقدّر بنحو 100 مليون دولار، وهدى التي تملك مبلغا مشابها وتكثر من الاشتغال في المجوهرات والأزياء.

وهناك شخصية مهمّة أخرى في العائلة وهو صهر المرشد الأعلى، حسن، وهو متعهد أعمال تلفزيون إيران الرسمي، ومسؤول عن عمليات شراء الكاميرات والكهربائيات وماكينات المونتاج فيه.

إلى جانب ذلك، يملك حسن احتكارا لعمولات مبيعات كاميرات وشاشات شركة سوني، والتي يحصل منها على نحو 7%. تصل مبيعات الشركة في إيران إلى نحو 600 مليون دولار في العام. وقد فرّ الشقيق الأصغر لحسن من إيران إلى السويد، بسبب انتمائه لتنظيم "مجاهدي خلق".