أعلن مسؤول حماس صلاح العاروري اليوم أنّ وفدا كبيرا لحماس من المرتقب أن يزور السعودية قريبا، وفي هذه المرة أيضًا، أن يحظى بلقاء مع الملك سلمان نفسه. سيقف على رأس وفد حماس خالد مشعل، الذي التقى مؤخرا فقط بالملك، خلال زيارة السعودية من أجل "العمرة".

وقد أثارت صور مشعل مع الملك، والذي حتى أوباما لا يزال ينتظر لقاء معه، غضبا في القاهرة وقلقا في رام الله.

وكما هو معروف، فإنّ الرئيس المصري، السيسي، يعارض حماس جدّا، والتي يُنظر إليها باعتبارها الذراع الطويلة لحركة الإخوان المسلمين في غزة، بينما يرى الرئيس الفلسطيني عباس نفسه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وقد زعزعت "المعانقة" السعودية لحماس أمنه وزادت أجواء الارتياب والخوف التي يعاني منها مؤخرا.

لماذا هذا التقارب بين المملكة العربية السعودية وحماس في الوقت الحالي؟ تقول مصادر إسرائيلية إنّ الإجابة تعود إلى كلمة واحدة: إيران.

على ضوء الاتفاق بين إيران والقوى العظمى ومليارات الدولارات التي يُتوقّع وصولها إلى الحسابات البنكية التابعة للحرس الثوري، يهمّ السعوديون الحفاظ على جميع القوى في المعسكر السنّي قريبًا منهم. تخشى الرياض من محاولة الإيرانيين "شراء" حماس مجددا، وتوسيع نفوذهم إلى الأراضي الفلسطينية أيضًا. ومن الجدير ذكره، أن أعضاء عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، يؤيدون التقارب من الإيرانيين، والذين يعتبرونهم مزوّدين أكثر موثوقية للسلاح والمال.

ويجد السعوديون صعوبة في التوصل إلى اتفاق حول الموضوع مع الرئيس المصري، الذي يتّخذ نفس الموقف أيضًا تجاه الإخوان المسلمين في بلاده. وبخصوص أبو مازن، فيبدو أنّهم حتى لا يحاولون، ربمّا لأنّ الأهمية التي تُنسب إليه آخذة في الانخفاض.

بينما في حماس، بعد عام من حرب غزة، لم تعد هناك أية جهود جدّية لإعادة الإعمار على الأرض، وبدا واضحا أنّ معظم الموارد لا تزال تذهب للحاجيات العسكرية، وليس للسكان. فعلى سبيل المثال، افتُتحت هذا الأسبوع معسكرات كتائب القسام الصيفية للشباب. يبدو من هذا الجهد واضحا جدّا، أنّ حماس قد وجدت المال لهذا الأمر تحديدًا.