بعد الموجة الكبيرة من دعوات الثأر الدموية في الأسبوع الماضي على الكثير من صفحات الفيس بوك المتطرفة، جاءت الإجابة الأكثر اعتدالا في نهاية الأسبوع الأخير. ولقد نشأت مجموعة فيس بوك اسمها "الثأر لا يُعيد الأولاد" وحازت على أكثر من 3500 إعجاب.

"الثأر لا يُعيد الأولاد" (صورة من فيس بوك)

"الثأر لا يُعيد الأولاد" (صورة من فيس بوك)

كردة فعل على صور الجنود الملثّمين المسلّحين الذين دعوا للأخذ بالثأر، يُرفع إلى هذه المجموعة صور جنود، يخفون هويّتهم، ولكن هذه المرة يكتبون: "الثأر لن يُعيد الأولاد – يشجب الجنود استخدام الإرهاب"، أو تُرفع صورة قبعة عسكرية، شارة (توضع عادة حول عنق المجنّدين وتشير إليهم) ورتب عسكرية كُتب بجانبها: "اليهود والعرب (والجنود) يرفضون أن يكونوا أعداء".

"الثأر لن يُعيد الأولاد – يشجب الجنود استخدام الإرهاب" (صورة من فيس بوك)

"الثأر لن يُعيد الأولاد – يشجب الجنود استخدام الإرهاب" (صورة من فيس بوك)

وقد رفع مديرو المجموعة أيضًا لافتة عليها النصّ التالي، التي طلب منشئو المجموعة طباعتها وتعليقها في مناطق سكنهم: "في الأيام الأخيرة، منذ اكتشاف جثث المختطفين الثلاثة، نشهد تصعيدًا في الأوضاع. في الأحياء العربية في القدس الشرقية تحدث مظاهرات عنيفة وتُقصف المناطق الجنوبية بنيران الصواريخ. وفي أنحاء القدس، وبشكل أساسي في منطقة وسط المدينة، هناك أحداث عنف لنشطاء اليمين المتطرّف ضدّ العرب، انتقامًا لمقتل الشبان الثلاثة. ونحن، العقلاء، نريد إيقاف جميع ذلك ومنع المزيد من التدهور. نريد أن يتوقف العنف والعنصرية، وأن يستطيع اليهود والعرب المشي بسلام في شوارع المدن دون الخشية على حياتهم. لأنّ العنف يولّد العنف، وكلّ ثأر سيجرّ ثأرًا آخر. الثأر لا يفيد!"

"الثأر لا يُعيد الأولاد" بأربع لغات (صورة من فيس بوك)

"الثأر لا يُعيد الأولاد" بأربع لغات (صورة من فيس بوك)

وتمّ أيضًا رفع عشرات الصور إلى المجموعة، في معظمها تم إرفاق النصّ باللغة العربية أيضًا وبلغات أخرى من أجل نقل رسالة المصالحة. في إحدى الصور القوية تظهر يد ملطّخة بالدماء وكُتب عليها: "الدم هو الدم! الثأر ليس حلّا".

 "الدم هو الدم! الثأر ليس حلّا" (صورة من فيس بوك)

"الدم هو الدم! الثأر ليس حلّا" (صورة من فيس بوك)

رفع، الأطفال، النساء، الرجال، الجنود مواضيع متنوعة الشعارات، ورُفعت بطاقات مجهولة الهوية الواحدة تلوَ الأخرة، بعضها قديم ومعروف مثل "ليس لدينا أطفال لحروب غير ضرورية" و"الشعب القوي يصنع السلام"، وبعضها جديد وأكثر تحديدًا مثل "الثأر لا يفيد" بعدّة لغات.

"اليهود والعرب (والجنود) يرفضون أن يكونوا أعداء" (صورة من فيس بوك)

"اليهود والعرب (والجنود) يرفضون أن يكونوا أعداء" (صورة من فيس بوك)

وقد رُفعت إلى الصفحة كذلك أنباء عن أعمال الشرطة ضدّ من يدعو للثأر، وأيضًا اقتباسات من كلام عائلة أحد المختطفين والتي دعت إلى إيقاف دعوات الثأر. وبالمناسبة، فقد كانت صورة المجموعة الشخصية هي صورة الشبّان الإسرائيليين الثلاثة الذين اختطفوا وقتلوا، لتذكّرهم، ولكن أيضًا ليظهروا للجميع أنّ أحدًا ما لا يريد المزيد من قتل الأطفال.

"الثأر لا يُعيد الأولاد" (صورة من فيس بوك)

"الثأر لا يُعيد الأولاد" (صورة من فيس بوك)