ضربت هزة قوية شرطة إسرائيل في أعقاب استقالة الضابط المحقق الأكبر فيها، رئيس وحدة مكافحة الاحتيال، العميد إفرايم براخا. عُثر على براخا اليوم في سيارته بعد أن أُطلِق الرصاص في رأسه. أمس في ساعات الليل المتأخرة، طلبت زوجته الشرطة بعد أن ترك براخا المنزل مع سلاحه الشخصي.

كان براخا - الذي اعتُبر محقّقا ممتازا - متورّطا في فضيحة فساد كان في وسطها الحاخام ياشياهو بينتو، الذي كان براخا أحد مريديه. أعجِب براخا ببينتو واعتبره مرشدا، ولكن عندما عرض عليه رشوة، قام براخا بتسليم بينتو إلى الشرطة.

عام 2012 تم التحقيق مع الحاخام بينتو في الشرطة اشتباها بكونه حاول رشوة براخا بمبلغ 200,000 دولار، من أجل تلقي معلومات حول تحقيق آخر جرى ضدّه. أدينَ بينتو قبل شهرين في صفقة الادعاء بإعداء رشوة للعميد براخا، وبعرقلة سير العدالة. ولذلك حُكم عليه بالسجن الفعلي لمدة عام ولعامين تحت المراقبة.

قبل شهرين تم نشر تفريغ المحادثات بين براخا وبينتو، والتي ظهر فيها مدى غضب بينتو على براخا الذي جرّمه. صرخ بينتو على براخا: "سفكت دمي من أجل رتبة". قال براخا لبينتو: "إذا أعطيتني شاقلا واحدا، سأضع رأسي تحت حبل المشنقة وسأنزلها... وسأنتحر". أجاب بينتو: "اذهب وافعل ذلك".

وقد نُشر أمس أنّ مقرّبي بينتو قد نشروا في صفحة الفيس بوك الخاصة بهم أنّ "نهاية براخا في الشرطة قريبة". بحسب كلامهم، فهناك معلومات جديدة تدل إلى أية درجة كان قد تورّط براخا في فضائح فساد والتي ستؤدي إلى سقوطه. بعد فترة قصيرة من النشر أُفيد أن براخا قد انتخر، وكما يبدو فقد أخد معه أسرارا كثيرة إلى القبر.

تعيش شرطة إسرائيل في وسط هزة شديدة. خلال عام استقال من منصبه أربعة ضباط برتبة عميد وهي رتبة تقابل الجنرال، بسبب فضائح فساد وتحرّش جنسي. وهذا الانتحار لضابط كبير هو مرحلة جديدة في انهيار الشرطة.