أوردت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الأحد، عن مصادر خليجية رفيعة المستوى، أن روسيا، حليفة نظام الأسد في سوريا، وسبب رئيسي في صموده حتى اليوم منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، بدأت تظهر مواقف جديدة مفادها أنها بصدد تغيير حساباتها في سوريا، وأنها تدرس خيارات بدلية للأسد، ما لم يكن في حساباتها من قبل.

وعزت المصادر الخليجية، التي تحدثت مع الصحيفة، التغيير في موقف روسيا من ما يجري في سوريا، في جزء منه، إلى حسابات عابرة للأزمة السورية، ومنها العقوبات الاقتصادية المفروضة على الدولة العظمى نتيجة الحرب التي تخوضها في أوكرانيا على مضض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، والتقرّب المتنامي من واشنطن.

ودعمت الصحيفة الخليجية فرضيتها القائلة إن "روسيا تتخلى عن الأسد" بتطورات تحصل على الأرض، ناقلة عن مصادر سورية معارضة قولهم إن "الروس أخلو 100 من كبار موظفيهم من سوريا عبر مطار اللاذقية". وجاء كذلك "أن هؤلاء (الروس) اصطحبوا معهم عائلاتهم، كما أن طائرة روسية نقلت هؤلاء من مطار اللاذقية إلى موسكو بعدما كانت قد جاءت حاملة مساعدات غذائية وطبية للنازحين السوريين". وأكدت المصادر للصحيفة أنه "من بين هؤلاء خبراء كانوا يعملون في غرفة عمليات دمشق التي تضم خبراء روسا وإيرانيين ومن "حزب الله"".

وأفادت الصحيفة عن المعارضة السورية أن الروس توقفوا عن مدّ النظام في الآونة الأخيرة، وأن المساعدات الظاهرة في الراهن تصل من إيران.

وعلى نقيض هذه التقديرات، أوردت الصحيفة في تقريرها، أن الدكتور قدري جميل، نائب رئيس الوزراء السوري السابق الموجود في روسيا منذ نحو سنتين، الذي تحدث مع "الشرق الأوسط" ، "لم يلحظ تغييرا في الوقف الروسي".

وأضاف جميل "الموقف الروسي استند دائما إلى الإصرار على الحل السياسي ومن دون شروط مسبقة". وشدّد جميل على أن "الروس ليسوا مع النظام وليسوا مع المعارضة" وأن لا جديد في الموقف الروسي كما يصف البعض.