أفادت صحيفة اليوم الثلاثاء نقلا عن محقق في الشرطة أن الانفجار الذي أسفر عن مقتل السفير الفلسطيني في براج في يناير كانون الثاني كان سببه انفجار عبوة ناسفة بلاستيكية مخبأة في كتاب منذ عشرة أعوام.

وقالت صحيفة ملادا فرونتا دنيس إن الشرطة خلصت إلى أن جمال الجمل لم يقتل جراء اغتيال ولكن لأنه فتح عن غير قصد كتابا زرعت فيه عبوة ناسفة قبل عشرة أعوام.

ونسبت الصحيفة إلى المصدر قوله "كان حادثا مؤسفا. السفير كان رجلا دقيقا أراد أن يضع بعض الأشياء القديمة بشكل منظم ومن بينها كتابان فيهما عبوتان ناسفتان."

ولم توضح الصحيفة لماذا ترك كتاب مثل هذا في السفارة في براج.

ولكن بيانات سابقة للشرطة أفادت أن الجمل ربما يكون قد قتل بعبوة ناسفة تستخدم لتأمين خزنة قديمة.

وعثر ضباط يحققون في الانفجار على عبوات ناسفة وأسلحة في مقر السفارة تعود لأيام الحرب الباردة.

وقال الفلسطينيون إنها هدايا قديمة من مسؤولين من تشيكوسلوفاكيا التي تفككت إلى جمهوريتي التشيك وسلوفاكيا. وكان لذلك الكيان الشيوعي علاقات طيبة مع منظمة التحرير الفلسطينية التي كان يقودها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقالت متحدثة باسم الشرطة اليوم الثلاثاء إنه ليس بمقدورها التعليق على التحقيقات الجارية. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم السفارة الفلسطينية.

ووقع الانفجار بينما كانت البعثة الفلسطينية تنقل مقر الإقامة الخاص بالسفير ومقر السفارة. وتوفي الجمل متأثرا بجراحه في المستشفى.

وقال مصدر في الشرطة للصحيفة "نحن ننتظر رأي الخبير.. لكن كانت العبوة من السيمتكس بنسبة 99.9 في المئة. وتعود هذه المتفجرات لحقبة السبعينات. وعمرها ثلاثون عاما على الأقل."

وتنتج شركة إكسبوسيا التشيكية هذا النوع من العبوات منذ ستينات القرن الماضي. ونقلت كميات كبيرة من هذا النوع من المتفجرات إلى الخارج خلال الحرب الباردة. واستخدمت في تفجير الطائرة الأمريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.