لم يصدر عدد الثلاثاء، 12 نوفنبر (تشرين الثاني)، لجريدة الرأي الأردنية لأول مرة منذ تأسيسها عام 1971 وذلك لإضراب العاملين فيها عن العمل.

جاء قرار الإضراب عن العمل في أعقاب تعيين وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية التي تصدر عنها صحيفة الرأي.

ووصف العاملون في المؤسسة الساكت بأنه "عدو لحرية الصحافة". وكان العاملون قد بدأوا سلسلة احتجاجات قبل 36 يوما للمطالبة بإقالة مجلس الإدارة وتنفيذ اتفاقية عمالية أبرمت برعاية الحكومة عام 2011.

وقال خالد نعيمات الصحفي بجريدة جوردان تايمز "مرحلة الإضراب وصلنا لها بعد ما ثبت بما لا يقبل الشك أن الحكومة متعنتة في الاستجابة لمطالب العاملين في المؤسسة الصحفية الأردنية. المطالب تندرج في ضمن إتفاقية عمالية تم إقرارها بمشاركة الحكومة في عام 2011 وبالتالي نحن هذه المرحلة التي وصلنا لها سبقها عديد من النشاطات والاعتصامات والاحتجاجات."

وكان صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الذي تسيطر عليه الحكومة والذي يملك نحو 55 في المئة من أسهم المؤسسة الصحفية الأردنية قد قرر تعيين الساكت رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة يوم الأحد (10 نوفمبر تشرين الثاني) بعد استقالة علي عايد وزير الدولة لشؤون الإعلام. كما عين الصندوق مجلسا جديدا لإدارة المؤسسة.

وقالت هبة الصباغ الصحفية في الرأي "يعني أكيد اليوم الإضراب هو نتيجة للأمور اللي آلت لها جريدة الرأي. موضوع الاعتصام اللي له تقريبا 36 يوم. يعني احنا نتمنى من الحكومة اللي دائماً هي بتطلب موضوع الحوار اللي هو أساس كل شي.. أساس مفاهيمنا في الأردن.. إلا في جريدة الرأي. الحوار ممنوع. يعني كنا نتمنى.. الدكتور عبد الله نسور اللي بمثل حالياً رئيس الحكومة.. لما كان نائب كان أول الموجودين في خيمة الاعتصام في 2011."

وعبر أبو علي الذي يملك مكتبة صغيرة في وسط عمان منذ ما يزيد على 30 عاما عن أسفه لعدم صدور صحيفة الرأي.

وقال أبو علي "بعدم وجود الرأي في الأسواق أتألم كثيرا. وبرضه بنفس الوقت مهما أوصف لك نظل شغلة كبيرة جداً بالنسبة لي لأنه نحن عايشين من بداية أول عدد إلى غاية الآن. ولما تحتجب جريدة من ها النوعية اللي هي تعتبر الهرم الصحفي بالنسبة لشيء اسمه الأردن."

ويقول مسؤولون في الصحيفتين إن الأزمة المالية العالمية عام سببت ضغوطا شديدة

وتشير تقارير لبورصة عمان إلى أن المؤسسة الصحفية الأردنية لم تقدم أي توزيعات أرباح للمساهمين في السنوات الثلاث الماضية. كما ذكرت التقارير أن المؤسسة سجلت خسائر بلغت نحو مليون دينار أردني (1.41 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2012.