نشَرَ موقع الأخبار الإسرائيليّ "NRG" مساء أمس أنباء تُفيد أنّ خلال حملة "الجرف الصامد" قام رئيس الأركان العامة الإسرائيلي، بيني غانتس، بالتمسّك بموقفه الحازم الذي ينصّ على توسيع نطاق العمليّة البريّة للجيش الإسرائيليّ داخل قطاع غزة، وبالتالي أن يُسيطر الجيش على مساحات واسعة في القطاع.

كان الجيش الإسرائيلي مُهيّئًا لمثل هذه الخطوة، بغضّ النظر عن جاهزيّته واستعداده لتنفيذ عمليّات حربيّة عديدة حسب أوامر تصدُر من القيادة السياسيّة، إذ لا يُعتبر استعداد الجيش لمثل هذا الاحتمال شيئًا نادرًا أو استثنائيًّا. وخلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسيّة والأمنية، عرض غانتس عدة احتمالات، لكنّه تراجع عن التصريح بأنّه مُؤيّد لتوسيع نطاق الحملة.

تُناقض التصريحات الحالية التقاريرَ التي صدرت سابقا عبْر قسم من أعضاء مجلس الوزراء، الذين أبدوا انتقادًا للجيش الإسرائيليّ الذي، وحسب المفترض، لم يكن مهتمًّا بتوسيع عمليّاته داخل قطاع غزّة. ووفقا لتقارير أخرى، تمّ ذكر هذا الاقتراح خلال الاجتماعات التي أُقيمت، لكن قدّر الجيش أنّ عمليّة كهذه يُمكن أن تودي بحياة مئات الجنود الإسرائيليّين، كما وستجبي ثمنًا باهظا من الاقتصاد الإسرائيليّ، إضافة إلى تشويه موقف إسرائيل حول العالم.

ينص سيناريو آخر، والذي من الممكن أن يكون موازيًّا بمفهومه لعملية توسيع الاجتياح البريّ إلى داخل القطاع، على أنّ الجيش الإسرائيليّ سيحتاج إلى ما يُقارب خمس سنوات ليقضي بشكل تامّ على سيطرة حماس، وخلال هذه السنوات سيواجه الجيش سكان معادين.

جنود الجيش الإسرائيلي تكشف نفقا في قطاع غزة (IDF)

جنود الجيش الإسرائيلي تكشف نفقا في قطاع غزة (IDF)

هناك ما يثير المفاجأة في المعلومات التي صدرت حول موقف غانتس، لكن يمكن الافتراض أنّه ليس معنيّا فعلا بالسيطرة على مُجمل قطاع غزة لسنوات طويلة، إنّما هو معنيّ ربما بتوسيع نطاق العمليّة البرّيّة، كي يصل بمساعدة قوات الجيش إلى البحر وبالتالي إخضاع وتفكيك قطاع غزة. على أيّ حال، في نهاية الأمر تمّ قبول رأي القيادة الجنوبيّة بالتوغّل برّيّا حتى 2-3 كم وتركيز عمليّة الدخول البريّ لتدمير هجوم الأنفاق على إسرائيل.