خشي الكثير من المراسلين الأجانب، عندما كانوا لا يزالون في غزة، من نقل حقيقة ما حدث هناك في ذات الوقت، والآن بعد أن خرجوا من هناك بدأوا يتكلمون. مراسلون صحفيون أجانب يؤكدون الأمور التي طالما حاولت إسرائيل ادعاءها - أن حماس كانت تطلق صواريخها من بين التجمّعات السكانية ومن جانب منشآت الأمم المتحدة. لماذا لم يبلغوا عن ذلك خلال القتال؟ يقول المراسلون الصحفيون أنهم كانوا يخشون على حياتهم.

قال صحفي أسباني: "رأينا حماس تطلق القذائف من جانب الفندق الذي ننزل فيه. ولكن، لو وجهنا كاميراتنا نحوهم كانوا ليطلقوا النار علينا". نشر المراسل الصحفي الهندي من وكالة NDTV بعد خروجه من غزة توثيقًا يُظهر قوة من حماس تقوم بنصب منصة إطلاق صواريخ خارج نافذة الفندق الذي ينزل فيه في هذه المدينة.

ووثّق مراسل الشبكة الفرنسية "فرانس 24" غلاغر بنويك عملية إطلاق نار حدثت على مسافة 50 مترًا من الفندق الذي كانت تنزل فيه غالبية ممثلي طواقم شبكات الإعلام الأجنبية. وقد صرح بعد أن خرج من غزة "هذا إطلاق نار من قلب منطقة سكنية مكتظة، إسرائيل كانت محقة، فقد حماس حوّلت كل غزة إلى دروع بشرية".

وهنالك العديد من المراسلين الصحفيين الذين استجمعوا جرأتهم بعد أن قطعوا حدود غزة، المراسل الإيطالي غابرئيل بارباتي، خرج قبل أيام ومباشرة نشر تغريدة على تويتر تقول: "الآن أنا لست في غزة وبعيد عن انتقام حماس- إطلاق خاطئ لصاروخ من قبل حماس هو الذي قتل الأطفال في مخيّم الشاطئ للاجئين في 28 تموز. الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي كان محقًا حين قال إن إسرائيل لا تتحمل مسؤولية تلك الحادثة".

لكن، ليس المراسلون الأجانب هم فقط من خشي انتقام حماس، مراسلون صحفيون فلسطينيون أيضًا تلقوا تهديدات عندما حاولوا انتقاد حركة حماس وقول الحقيقة. وصرح المراسل الصحفي الفلسطيني المحلي رجاء أبو دقة بأنه استُدعي للتحقيق معه في مستشفى الشفاء، حيث حاول أفراد حماس أن يعرفوا منه إن كان يكتب لصحيفة إسرائيلية.

لم يتعرض المراسلون الصحفيون في غزة فقط لتهديدات حماس بل أيضًا إلى تلاعبات حماس. تحدث مراسل الـ "واشنطن بوست"؛ سودرسون رجاوان، كيف قام أفراد الحركة بتحوير وإخراج المناطق التي طالها هجوم سلاح الجو الإسرائيلي، حيث تم أخذه، حسب أقواله، إلى مسجد تم تفجيره واكتشف أن هناك من "جهز" المكان ووضع فيه سجادة صلاة وأوراق قرآن محترقة.