استدعت النيابة العامة في مدينة نابلس الامس (الاثنين) الصحافية مجدولين حسونة، للتحقيق معها بتهمة "إطالة اللسان على السلطة وقدح وذم الرئيس، والتطاول على مقامات عليا والتحريض".

وقالت الصحافية حسونة لـوسائل الإعلام الفلسطينية "يوم الأربعاء الماضي وجهت لي النيابة العامة بلاغا مكتوبا للحضور دون أن توضح ما التهمة، وعندما حضرت، وقعني رئيس النيابة على تعهد بالحضور الاثنين (أي الأمس)، ولم أعرف ما هي التهمة الموجهة لي وقتها".

وأضافت "توجهت في العاشرة صباحاً لمكتب النيابة العامة في مدينة نابلس بحضور المحامي محمد سقف الحيط من مركز مدى والمحامي وائل من المرصد الأورومتوسطي، اذ تم التحقيق معي لمدة ساعتين تقريبا حول منشورات قديمة جدا كنت قد نشرتها على صفحة الفيس بوك موجهين لي تهمة "إطالة اللسان وقدح وذم الرئيس والتطاول على مقامات عليا" على الرغم من إخباري لهم بأن هذه المنشورات مٌحرفة وليست موجودة كما كٌتبت حيث أن حسابي كان قد تعرض للاختراق في السابق، وقررت النيابة تحويل الملف للمحكمة ثم تراجع وكيل النيابة عن ذلك بهدف التحقق من التهم المنسوبة لي".

وأوضحت أن "النيابة اخبرتني أن محرك الشكوى ضدي هو جهاز الأمن الوقائي، وذلك على مقالات وكتابات أغلبها منشورة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، واتهمت باستغلال مهنة الصحافة، وبعض الكتابات مفبركة ومحرفة لم أكتبها، وأخبرني وكيل النيابة بأن المحكمة بأي لحظة ممكن أن تستدعيني".

ووجهت حسونة رسالة إلى الرئيس محمود عباس، قائلةً "خلينا ننتقدك شوي والنقد فقط وليس السب أو القدح، ومن حقنا انتقاد أي سياسي".

بدوره، أوضح سقف الحيط أن التحقيقات اسندت إلى حسونة تهمة (اطالة اللسان وقدح مقامات عليا)، وتم اخلاء سبيلها بضمان محل إقامتها.

وقال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) أن ملاحقة الصحفيين والنشطاء بسبب تعليقاتهم وكتاباتهم على الفيس بوك من الأجهزة الامنية ظاهرة مقلقة. وأكد المركز "أن صدر المسؤولين يجب أن يتسع للنقد حتى الجارح أحيانا، ولا يوجد أي سبب منطقي للاعتقالات على تلك الخلفية ما دام حق التقاضي مكفولا للجميع".

وأثرت هذه الأخبار غضب بعض الصحافيين الفلسطينيين، من زملاء حسونة، حيث كتب الصحفي والمعلق عبد الستار قاسم في تعليق له على موقع وكالة وطن للأنباء "هذه تهمة من القرون الوسطى المتخلفة الظلامية. العالم يتغير بصورة مذهلة وأجهزة الأمن العربية ما زالت تعيش في الماضي. كانت هذه التهم شائعة في عهود الظلام والجهل والقمع الشديد والاستبداد الظلامي المرعب. ويبدو أن أجهزة الأمن العربية تريد إثبات أن العرب لا خير فيهم وأنهم ما زالوا يعبدون الماضي". وأضاف "إذا كان هناك مقامات عليا فوق التراب فهي مجدولين حسونة. مجدولين فتاة مقاومة وصمود وتحدي وهي تصر دائما على تقديم الحقيقة للمواطن الفلسطيني. مجدولين عظيمة بين أقزام. ارفعوا أيديكم عن مجدولين لأننا نباهي بها الإعلام العالمي. وإذا كان هناك من أراد الإيقاع بها فعليكم البحث عنه لا أن تهددوها".