يبث الفلسطينيون في الأيام الأخيرة تسجيلات نادرة، عمّا يعرف بطريقة "اطرق السطح". حسب المتبّع عند وجود خشية من أن يتواجد أشخاص في البيت الذي حُدّد كهدف لسلاح الجو الإسرائيلي، يتصل الجيش بهم ويحذرهم من أنه ستتم مهاجمة منزلهم. بعد ذلك، وللتأكد من أنهم غادروا المنزل حقًا، يطلق الجيش صاروخًا صغيرًا يقع قريبًا من البيت ثم يطلقون القذيفة لتدمير البيت.

خلال أيام العملية، عمل الجيش حسب ذلك التكتيك، لمنع إصابة الذين لا علاقة لهم والأبرياء إثر مهاجمة البيت. في المقطع الذي رُفع أمس على اليوتيوب، يمكن مشاهدة توثيق نادر لتفجير بيت في غزة، وذلك خلال ثوان بعد تحذير السكان.

في المقطع الذي صُوّر على ما يبدو من عدسة مراقبة كانت قد وضعت في المكان، يمكن رؤية الانفجار الصغير في القسم الخلفي من المبنى، بجواره تمامًا. بعد دقيقة من إصابة القذيفة الصغيرة يمكن ملاحظة قذيفة أخرى تطلق من غير شكّ من طائرة حربية، ثم تصيب المنزل وتدمره.

إجراء نادر بالنسبة للجيوش العالمية

كُشف إجراء "اطرق السطح" للمرة الأولى عام 2009، وعندها تبين أن الشاباك والقوات الاستخباراتية التابعة للجيش يتصلون بسكان المنازل قبل تدميرها. يرافق القانونيون العسكريون مرافقة فعلية قسمًا من العمليات الهجومية، وأحيانًا في مراحل التنفيذ- وهذا من غير شك نادر مقارنة بعدد غير قليل من جيوش العالم.

حسب التقديرات، حتى اليوم دُمر في عملية "الجرف الصامد" خمسون بيتًا، على الأقل، وتم اتباع الإجراء المذكور سابقًا. لقد قرر الجيش تدمير بيوت كل مسؤولي حماس وكذلك من يعتبرون ضباط الكتائب والألوية. على ما يبدو أن بيت رائد العطار دُمر بهذه الطريقة. أحد أهداف الجيش هي إلحاق ثمن شخصي وباهظ برجال التنظيم والضغط على عائلاتهم.