أطلق بنك إسرائيل في الأسبوع الماضي قانون التّغيير الجديد لورقة الخمسين شيكل جديد، كالأولى من السّلسلة التّجديدية على الأوراق النّقديّة. وبدأ توزيع الأموال المطبوعة الحاملة للصّياغة الجديدة في الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة، حيثُ أنّ العملة الرّسميّة هناك هي أيضًا الشّيكل الإسرائيليّ.

بعد تداول العملة الجديدة بين المستخدمين أصبح يلاحظ مستخدميها التّغييرات الحاصلة على الأوراق النّقديّة مقارنة بالأوراق النّقديّة القديمة. وعبّر الكثير عن استيائهم وشكوتهم نتيجة هذا التّغيير كون فئة الخمسين شيكل الجديدة والّتي تمتّعت باللّون الأرجوانيّ سابقًا هي الآن باللّون الأخضر وتشبه كثيرًا فئة العشرين شيكل الحاليّة. وبالتّالي فقد حدثت بلبلةً. واشتكى آخرون بأنّ هذا المشروع الجديد كأنّه "مسرحيّة" ويُشعر البعض بالاحتكار وعدم الطّمأنينة جرّاء هذه التّغييرات.

50 شيكلا جديدا  (بنك إسرائيل)

50 شيكلا جديدا (بنك إسرائيل)

ولكن أحد أبرز التّغييرات الهامّة والجوهريّة بالأوراق النّقدية الحاملة للصّياغة الجديدة،  لم يتمّ الكشف عنه أو ملاحظته عند غالبيّة المواطنين الإسرائيليين النّاطقين بالعبريّة. في حين أنّ الأوراق النّقدية القديمة  الّتي كُتبت عليها الكلمة شيقل تمّ تغييرها لصيغة جديدة وهي شيكل. بالإضافة إلى ذلك، لقد تمّ تصحيح الأخطاء بمطابقة بين العدد والاسم المعدود، وحاليًّا أصبح مكتوبًا 50 شيكل جديد (بدلًا من 50 شيقل جديد والتّي كُتبت على الأوراق النّقدية القديمة).

قد لاحظ مستخدمو هذه العملة من السّكان الإسرائيليين، النّاطقين بالعربيّة بالطّبع هذا التّغيير الحاصل على الأوراق النّقديّة، وبدأت الشّبكات الاجتماعيّة بطرح مناقشات واسعة وبنّاءة حول هذه التّغييرات- سواء أكان التّغيير بقصد أم لا؟ وإلى أيّ مدى قد رُحّب به كتغيير بنّاء في التّصحيح؟ وشكى بعض المتصحفين جراء هذا التّغيير، وقالوا إنّ هذا خطأ، نابعٌ من خطأ في القاعدة النّحويّة القديمة بمطابقة الاسم المعدود، وهكذا يظهر عدم احترام اللّغة العربيّة على أنّها ليست سوى لغة ثانية في البلاد بعد العبريّة، وهذا بالطّبع يعزّز شعور المواطنين العرب أنّهم "مواطنين من الدّرجة الثّانية".

من ناحية أخرى، قد أعجب الآخرين بالتّغيير ورحّبوا به فعلًا. وادّعى هؤلاء أنّ اختيار لفظة شيكل هي نتيجة قرار بروفيسور يهودي، لكنّها لم تنجح في أن تروّج وتتغلغل في "الشّارع" فاستمرّوا باستعمال لفظة شيقل، سواء بين العرب الفلسطينيين أو العرب الإسرائيليين. التّغيير الحالي، كما يقولون هو  مؤشّر ودليل على تناسب وانسجام للوضع الرّاهن المتناغم والمزاج العامّ.

النّقاش لم ينتَهِ بعد، حينما ناقش بعض المتصفّحين الموضوع ورأوا أنّه بإمكاننا استخدام اللّفظة "شقل"، والّتي تعتبر نسخًا حرفيًّا دقيقًا عن العبريّة، وتناسب بصورة أفضل من ناحية علم الدّلالة للّفظ بالعربيّة، فحرف القاف (ق) مع فتحة (قَ)، يتناسب وحرف الكاف مع كسرة (كِ). مع ذلك، يبدو أنّ معظم المستخدمين راضون عن التّغيير الجديد.