نشرت صحيفة "التلغراف" البريطانية على صفحاتها صباح اليوم (الخميس) أنّ رئيس برنامج الحرب الإلكترونية في الحرس الثوري، مجتبى أحمدي قُتل رميا بالرصاص، فيما يُعتقد أنها حادثة اغتيال. ووُجد أحمدي، الذي كان رئيس البرنامج، مقتولا في غابة قرب مدينة "كراج" شمال غرب العاصمة طهران. ووفق التقرير، شوهد أحمدي آخر مرة وهو يغادر بيته يوم السبت، وقد قُتل برصاصتين في القلب. وتحدّث شاهد عيان إلى الموقع المقرب من الحرس الثوري الإيراني أنه رأى آثار طلقتَين ناريتَين على جسده وأن آثار الجريمة تشير إلى قتله من مسافة قريبة جدا بواسطة مسدس.

 حسب تقرير "التلغراف"، صرّح قائد الشرطة المحلية بأنه تم رصد  شخصين كانا يستقلان دراجتين ناريتين متورطين بحادثة الاغتيال. وأكّدت صفحة الفيس بوك التابعة لبرنامج الحرب الإلكترونية الإيراني أنّ رئيس البرنامج أحمدي قُتل، معربةً عن حزنها على موته. وحسب تصريح مركز الحرب الإلكترونية التابع للحرس الثوري الإيراني، فإنّ ملابسات مقتل أحمدي ما زالت قيد التحقيق، وليست هناك إمكانية لاستخلاص النتائج المتسرعة حول الجهة المسؤولة عن عملية الاغتيال.

وأخبر خبير بريطاني بالشؤون الأمنية صحيفة "التلغراف" بأنه تم اتهام إيران فيما مضى بشن هجمات إلكترونية تم اكتشافها في الغرب. "تشكّل تلك الهجمات الإلكترونية على إسرائيل وأماكن أخرى في المنطقة تهديدًا متزايدا ولكن غير أساسي. لذلك، فإنّ الأمر يعني ولوج حقبة جديدة من الحرب الإلكترونية.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف،  قد اتهم الأسبوع الماضي إسرائيلَ بأنها مصدر العدوانية وسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. فقد قال ظريف، خلال مقابلة مع شبكة ABC الأمريكية، إنّ إسرائيل "لا يمكنها أن تغتال كل علمائنا"، وإنّ على الولايات المتحدة ألا تسمح للإرهابيين بفعل ذلك.

 خلال السنوات الماضية، اغتيل في إيران عدد من العلماء النوويين إضافةَ إلى رئيس برنامج الصواريخ البالستية في الدولة. وفي كانون الثاني 2012، اغتيل مصطفى أحمدي روشن، الخبير الكيميائي الذي كان يشغل منصب نائب مدير منشأة تخصيب اليورانيوم في مفاعل "نطنز". وأفادت "صانداي تايمز" أن عملاء موساد كانوا يتتبعون تحركاته. وبينما سارعت الولايات المتحدة إلى نفي أية علاقة لها باغتيال روشن، التزمت إسرائيل الصمت كالمعتاد. ولم تخلُ التصريحات القليلة المتعلقة بالحادث من تلميحات، مثل تصريح المتحدث باسم الجيش الذي قال إنه "لن يذرف دمعة" على اغتيال العالِم.

 في تموز 2011، أعلن في ايران عن اغتيال داريوش رضائي، بروفيسور الفيزياء، الذي يبلغ من العمر 35 عامًا، والذي كان مساهما بالبرنامج النووي الإيراني، عند مدخل بيته في شرق طهران. في تشرين الثاني 2010، قتل الدكتور مجيد شهرياري، نتيجة تفجير عبوة ناسفة زُرعت في سيارته من قبل سائقي دراجات نارية. واتهمت وسائل الإعلام الإيرانية إسرائيل والولايات المتحدة بعملية الاغتيال حينذاك.