قصة حسناء آيت بولحسن، مواطنة فرنسية، فجّرت نفسها بعد حصار قوات الأمن فجر الأربعاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، شقة كان بها العقل المدبر لاعتداءات باريس، عبد الحميد أباعود، مع عناصر أخرى متورطين في تلك الهجمات- ما زالت محفوفة بكثير من الغموض، لا سيما ماذا كان دورها في اعتداءات باريس؟ وما علاقتها بعبد الحميد أباعود. وركّزت التقارير الإعلامية على التحوّل الذي مرّت به بولحسن من فتاة "غربية" تحب السهر إلى مقرّبة من إرهابي كبير ينتمي إلى تنظيم الدولة.

وأطلق الإعلام الأوروبي عليها لقب "الانتحارية الأوروبية الأولى"، وجاء في تقارير إعلامية أن علاقتها بعبد الحميد أباعود كانت علاقة قرابة. وقالت قوات الأمن الفرنسية إن الخلوي الذي كان بحوزة بولحسن أوصلهم إلى مخبأ أباعود، وأنها في لحظاتها الأخيرة، أثناء عملية الاقتحام التي نفذتها القوات الخاصة، صرخت: "النجدة، النجدة، إنني احترق" قبل أن تفجر نفسها. وأضافت أنها حاولت الاتصال بشخص ما عبر هاتفها بصورة جنونية، إلا أن الأمر ما زال قيد التحقيق.

ووفق الشهادات التي جمعتها وسائل الإعلام الأجنبية من أقاربها ومعارفها، تبيّن أن بولحسن كانت فتاة "غربية" في حياتها، تحب الموسيقى الأجنبية، وتذهب إلى الحفلات، تدخن وتشرب الخمرة. وقال شقيقها حسن إنها لم تهتم بالدين يوما، وأنه لم يراها تفتح القرآن أبدا، إذ كانت حسب وصفه تقضي أوقاتها حاملة هاتفها النقال، تدخل "فيسبوك" و "واتس أب".

وحول التحوّل الذي مرّت به بولحسن، قالت التقارير الإعلامية إنها كانت تتعاطى المخدرات قبل أن تتحجب وتتجه نحو التشدد، وكانت معروفة لدى قوات الشرطة الفرنسية بأنها مدمنة على المخدرات، وهو ما سهل عليهم الوصول إليها حينما أصبحت مطلوبة جنائيا. وقال جيرانها حيث كانت تقضي أوقاتها إنها كانت سيئة السمعة، تدخن وتشرب وتقضي الوقت مع الشباب.

ومن المؤشرات التي تدل على بدء تشددها، تعليقات ظهرت على صحفة "فيسبوك" الخاصة بها، تطرقت فيها إلى الأحداث في سوريا كتابة مرة "سأغادر إلى سوريا قريبا، إن شاء الله".

وحسناء آيت بولحسن ولدت في 12 أغسطس/آب 1989 بفرنسا، وهي من أصول مغربية. وذكرت وسائل إعلامية أنها كانت مديرة شركة صغيرة اسمها "فيكو للبناء والتشييد"، أفلست لاحقا.