أجرى الموقع الإخباري الشعبي في إسرائيل MAKO تحقيقا شاملا حول ظاهرة آخذة بالاتّساع في إسرائيل. تخيلوا مشهدا في ساعة مبكّرة من الليل في أحد شوارع تل أبيب الجانبية، ينتظر زوجان في الأربعينيات من عمرهما مقابل مبنى سكني. بعد مرور عدّة دقائق يأتي شخص ما ويقدّم نفسه كوكيل عقارات ويعطيهما مفتاح إحدى الشقق. يُخرج الرجل من محفظته 400 شاقل (100 دولار) ويعطيها للوكيل. بعد نحو ثلاث ساعات من ذلك، بعد أن ينتهي الزوجان من ممارسة العلاقة الجنسية في الشقّة، يخرجان منها ويتركان المفتاح في صندوق البريد.

يدور الحديث عن تأجير شقق "العشّاق" برسوم حسب الساعة. وفي الواقع - كما يبدو فهذا هو الاستثمار العقاري الأكثر ربحا في إسرائيل اليوم. يعطي أصحاب الشقق للوكلاء المفاتيح ويطلبون منهم عرضها كشقق للعشّاق الخونة. وفقًا لشواهد جمعها موقع MAKO، فهو العمل الأكثر ربحا ولا سيما أنه يدخل كل يوم إلى الشقّة زوجان حتى ثلاثة أزواج. ويتقاضى الوكيل مقابل الشقة وفقا لتسعيرة حسب الساعة فقط، وهو لا يطرح أسئلة وفي النهاية يتم تسليمه المفاتيح ويتأكد أنّ كل شيء بقي سليما في الشقة.

وقد أصبحت شقق الخيانة مؤخرًا الأمر الأكثر سخونة في مجال العقارات الإسرائيلي. غالبا، تكون الشقق صغيرة جدا، مؤلفة من غرفتين حتى ثلاث غرف، وتتراوح مساحتها بين 50 وحتى 70 مترا مربعا على الأكثر، وقد رُممت كليا لتبدو شقة العشّاق. وفق تقديرات الجهات المختلفة في مجال العقارات، هناك في أرجاء إسرائيل ما لا يقل عن 2,000 شقّة كهذه، وربما أكثر من ذلك. تقع هذه الشقق بشكل أساسي في منطقة تل أبيب، حيفا، بئر السبع، أشدود وإيلات.

ومن هم الزبائن؟ جنود ليس بحوزتهم مالا لينزلوا في فندق، زوجان خائنان لا يريدان أن يظهرا في الأماكن العامة، أصحاب شركات ورجال أعمال، بالإضافة إلى أصحاب بيوت دعارة هربوا من ذراع الشرطة الطويلة. وغالبا، يأتي الزبائن لاستئجار الشقق وفق ما يسمعونه من أشخاص يعرفونهم أو بواسطة إعلانات في الصحف المحلية أو إعلانات في مجموعات الواتس آب.

هذا العمل مربح جدّا لأنّه أيضا جزء من أموال سوداء غير مسجّلة في سلطة الضرائب. ولأنه ليس هناك وقت كاف لموظفي سلطة الضرائب للتعامل مع هذا القطاع.