نشر تنظيم الدولة الاسلامية على شبكة الانترنت شريط فيديو يظهر فتى وهو يطلق النار من مسدس على رجلين قتلا على الارجح، مشيرا الى انهما كلفا من الاستخبارات الروسية "بالتجسس على الدولة الاسلامية" في سوريا.

ونشرت حسابات لجهاديين على مواقع التواصل الاجتماعي الشريط المصور الذي يظهر فيه الرجلان وهما يردان على اسئلة تطرح عليهما باللغة الروسية، فيقولان انهما كلفا من الاستخبارات الروسية جمع معلومات عن قياديين وعناصر في التنظيم الجهادي، قبل ان يقدم الطفل على اطلاق النار من مسدسه على الرجلين مصوبا على عنقيهما.

ويهوي الرجلان اللذان يبدوان راكعين على الارض بعد اطلاق النار عليهما من الخلف اكثر من مرة. ويرتدي الصبي قميصا اسود وسروالا عسكريا، ويصل شعره الاملس الى كتفه.

وفي نهاية الشريط، يظهر الطفل اياه الذي اطلق النار في لقطة سبق ان نشرها التنظيم في شريط دعائي نشر على الانترنت في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو يرد على شخص يساله باللغة الروسية عما يريد ان يفعل في المستقبل؟ فيجيب "اريد أن اكون ذابحكم يا كفار، اريد ان اكون مجاهدا ان شاء الله".

وكان الطفل عرف عن نفسه في الشريط الدعائي بان اسمه عبدالله وانه من كازاخستان.

وحمل الشريط المنشور الثلاثاء والذي عمدت ادارة موقع "يوتيوب" الى سحبه بعد وقت قصير على نشره، عنوان "كشف عدو الداخل"، ويتم تناقله على حسابات عديدة لجهاديين، وهو يتضمن ترجمة مطبوعة باللغتين العربية والانكليزية.

ويقول احد الرجلين في الشريط باللغة الروسية انه عمل في روسيا لمدة تسعة اشهر "مع الامن الروسي ضد المسلمين"، وانه كلف التوجه الى سوريا عبر تركيا حيث كان عليه ان يقتل احد قادة "الدولة الاسلامية" (تم اقتطاع اسمه في مونتاج الشريط). كما كان مطلوبا منه مقابل مبالغ مالية، بحسب ما قال، ارسال كل معلومة عن هذا القيادي واين يسكن وعن "المقاتلين في الشام". ولم تحدد جنسية الرجل.

ويقول الرجل الآخر انه من كازاخستان وانه كان قبل مجيئه الى سوريا "عميلا في الامن الروسي"، مضيفا ان مهمته قضت بالاقتراب من شخص ما (تم اقتطاع اسمه، ولم يعرف ما اذا كان الشخص نفسه الذي ذكره الرجل الاول)، وان يجمع عنه كل المعلومات وعن المقاتلين الروس وارسالها الى روسيا. كما تحدث عن ادخاله قرص التخزين (فلاش ديسك) في حاسوب احد الاشخاص "يستخدمه في تركيا" لسحب معلومات منه.

وقبل اطلاق النار على الرجلين، يتحدث رجل ملتح بلباس عسكري يقف الى جانب الطفل، بالروسية، ليقول ان "الجاسوسين" "وقعا في قبضة اشبال الخلافة"، وانهما اعترفا بالعمل لصالح المخابرات الروسية، وتم تجنيدهما في روسيا.

وهي المرة الاولى التي يظهر فيها التنظيم المتطرف طفلا وهو ينفذ عملية اعدام، ولو انه امكن مشاهدة اطفال في اشرطة وصور سابقة وهم يقاتلون او يحملون السلاح، وحتى يحملون رؤوسا مقطوعة بعد اعدام اصحابها.

ويحتجز تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق عدة من سوريا عددا من الرهائن الاجانب، وقد اعدم خمسة غربيين منهم حتى الآن، بحسب ما اظهرت اشرطة فيديو مروعة نشرت على الانترنت.