"إذا كانت إسرائيل تؤمن بحلّ الدولتَيْن، فتعالَوا نجلس حول الطاولة ونرى أين هي حدود دولة إسرائيل ودولة فلسطين"، هذا ما قاله اليوم (الثلاثاء) رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في لقائه مع المراسلين الإسرائيليين للشؤون الفلسطينية والذي أقيم اليوم في المقاطعة برام الله.

 وقد أكّد في المحادثة اليوم على أنّ رسم الحدود سيتمّ خلال ثلاثة أشهر من المفاوضات وأوضح بأنّ الفلسطينيين يطلبون أن تقوم إسرائيل خلال هذه الفترة بتجميد البناء في المستوطنات. "هذا ما نطلبه لتمديد المفاوضات"، كما لخّص. "بخلاف منشورات أخرى، لم نضع عشرات الشروط. لو أنهينا رسم الحدود خلال أسبوع أو ثلاثة أسابيع؛ فستكون إسرائيل ملزمة بإيقاف بناء المستوطنات خلال هذه الفترة".

بالإضافة إلى ذلك، حسب أقواله، على إسرائيل أن تطلق سراح أسرى الدفعة الرابعة لأنّه مقابل ذلك وافق الفلسطينيون على تأجيل التوجّه إلى الساحة الدولية. 

وأضاف أبو مازن بأنّه فيما لو استمرّت إسرائيل بسياستها تجاه السلطة الوطنيّة الفلسطينية، والتي حسب أقواله ليس لها سلطات ولا حقوق، ستضطر إلى قبول السلطة بجانبها. وقد أعرب عن استعداده للاجتماع برئيس الحكومة نتنياهو في كلّ وقت وفي أيّ مكان.

أكّد عباس بعد ذلك على نيّته في الحفاظ على التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في كلّ حادثة محتملة. "إنّ الحفاظ على التنسيق الأمني أمر واجب، سواء نجحت المفاوضات أم فشلت. حتّى وإنْ لم يكن هناك محادثات بين الجانبين، فلا زلنا ملزمين بالحفاظ على التنسيق الأمني"، كما قال.

رغم اللهجة الجادّة في كلماته، بدا أنّ اللقاء مع الصحفيّين الإسرائيليين كان بمعنويّات جيّدة. رفع مراسل "صوت إسرائيل"، جال بيرجر، صورة ذاتية ("سلفي") إلى صفحة الفيس بوك الخاصة به، كان قد التقطها مع عباس ومع مراسلين آخرين، حين كانوا مبتسمين.