تعتزم شركة كوكا كولا، السنة القادمة، بناء أول مصنع لها في قطاع غزة، وقد حصلت الشركة من أجل ذلك على التصريحات اللازمة من السلطات الإسرائيلية كي تُدخل المواد والمعدات اللازمة لبناء المشروع. ورغم الحديث عن حصار إسرائيلي – مصري على القطاع مؤخرا، سمحت وزارة الدفاع الإسرائيلية بإقامة المصنع.

وقال رجل الأعمال الفلسطيني، زاهي خوري، رئيس مجلس إدارة شركة المشروبات الوطنية الفلسطينية، في حديث مع صحيفة "جيروزليم بوست"، إن الشركة تنقل المنتجات إلى غزة على نحو متواصل بموافقة السلطة الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية، لذلك "المنطق التجاري يحتم علينا إقامة مصنع هناك (في غزة) لكي نبيع المنتج بأسعار أرخص". وأضاف أن المصنع سيساهم في الحفاظ على البيئة، لأنه سيمكن من الاستعمال المتجدد لقناني.

وحسب خوري، سيتم بناء مصنع كوكا كولا في غزة على مرحلتين، الأولى ستتم بعد منتصف السنة القادمة 2015 والتي ستشمل بناء منشآت للمشروبات الغازية والمرحلة الثانية ستتم في أواخر 2016 وستشمل بناء منشآت للعصائر وتعبئة المياه المعدنية.

ويتوقع أن يشغل المصنع 120 عاملا فلسطينيا بصورة مباشرة، و10 مرات أضعاف ذلك بصورة غير مباشرة، ويتوقع خوري أن يفوق المصنع التوقعات وأن يشغل 200 عامل بصورة مباشرة. وسيقام المصنع في المنطقة الصناعية في غزة.

وأضاف خوري أن الشركة، رغم أن سيقام المصنع في غزة التي تقبع لحكم حركة حماس في الراهن، ستدفع الضرائب للسلطة الفلسطينية وليس لحركة حماس. ورغم أن القطاع مرّ بحروب ثلاث أدت إلى دمار شامل في غزة، يقول رجل الأعمال الفلسطيني إنه متفائل ولا يتوقع اندلاع حرب في المستقبل لأن "إسرائيل والفلسطينيين أيقنوا دروسهم من الحروب السابقة".

ورغم المصاعب المرتقبة للمصنع في نقل البضائع عبر المعابر التي تُغلق بين حين وآخر، يؤمن خوري بأن المصنع ليس مهما على الصعيد التجاري فحسب، إنما هو ضروري من أجل السلام والتعايش، مشيرا إلى أن "العدو الأكبر للتطرف هو أماكن عمل جيدة".