ستعوّض شركة إلعال شابا من شمال البلاد بمبلغ قيمته 3,500 شاقل (نحو 850 دولار) والذي تعرّض للتمييز أثناء التفتيشات الأمنية استعدادًا للصعود إلى الطائرة مقارنة بالمسافرين اليهود، هذا ما قضت به المحكمة في الناصرة.

انتظر كاظم خلايلة، 20 عاما، وهو شاب من قرية إكسال في شمال البلاد، مفاجأة غير سارّة في طريق عودته من العطلة ذات الأربعة أيام في باريس. في نهاية العطلة توجه خلايلة إلى محطة شركة إلعال في مطار "شارل ديغول"، في طريق عودته إلى إسرائيل. بحسب كلامه، فعند وقوفه داخل المحطة، اقتربت منه موظفة الأمن وأخذت منه جواز سفره. وبعد مرور عدة دقائق اقترب منه رجال الأمن، وفصلوه عن سائر المسافرين وطلبوا منه مرافقتهم إلى جانب المكان.

بحسب أقوال خلايلة، بدأ رجال الأمن بطرح الأسئلة غير المتعلقة إطلاقا بالشؤون الأمنية عليه، والتي كانت تهدف إلى إذلاله. "سألوني هل زرتُ دولا عربية؟ أين أعمل؟ في أي طابق؟ من أين أملك المال لزيارة باريس، ماذا فعلت وبمن التقيت؟ شعرت بعدم الراحة ولكنني أجبت على جميع الأسئلة. رأيت أن الجميع يتقدّم باتجاه الطائرة وبقيت وحدي فقط"، قال خلايلة متذكّرا.

قبل الصعود إلى الطائرة انتظرت خلايلة مفاجأة غير سارّة أخرى. أخذ أربعة رجال أمن حقيبته التي احتوت على الطعام والهدايا لأبناء أسرته، وقاموا بتفتيشها على مدى نصف ساعة. "لم يقوموا بمثل هذه التفتيشات لأيّ مسافر يهودي. فصلوني عن المجموعة وميّزوا ضدّي بشكل سيّء لأنني عربي"، كما قال خلايلة. ولذلك قرّر تقديم شكوى مطالبة بالتعويض بقيمة 15 ألف شاقل إلى محكمة الدعاوى الصغيرة في الناصرة. قال خلايلة في بيان الشكوى: "تعرّضت لضرر نفسي واضطررتُ إلى تلقّي علاج نفسي".

وقدّمت شركة إلعال مذكّرة دفاع طلبت فيها رفض القضية تماما، بحجة أنّ رجال الأمن قد عملوا وفقا لإجراءات "قانون الطيران"، والذي ينبغي وفقه إجراء تفتيش أمني للشخص إذا كان هناك اشتباه بأنّه يحمل معه سلاحا أو متفجّرات. وبحسب الشركة، فقد تمّ توجيه أسئلة عادية لخلايلة ولا تحيد عن المقبول. وقالت الشركة إنّه لم يتمّ التمييز ضدّ المدّعي.

حكم القاضي رياض قدسي في الحكم الذي صدر مؤخرا، بأنّ خلايلة قد تعرّض للتمييز مقارنة بسائر المسافرين ولذلك ينبغي على الشركة تعويضه بمبلغ قيمته 3,500 شاقل. وأشار قدسي، أنّه رغم عدم وجود خلل في تنفيذ الاستجواب وتفتيش المدّعي، ولكن من ناحية أخرى، تبيّن أنّه تعرّض للتمييز مقارنة بسائر المسافرين، والذين لم يتمّ تفتيشهم مثله.

وقد قرّرت شركة إلعال تقديم استئناف على الحكم في المحكمة المركزية بحجّة أنّه لم تكن هناك ضرورة لإلزامها بدفع تعويضات لخلايلة وأنّ موظّفي الشركة قد عملوا وفقا للإجراءات وليس بدافع سوء النية. وقد ادّعت أيضا، أنّ المدّعي لم يجلب أية أدلة تفيد بأنّه قد تعرّض للتمييز ولذلك يجب قبول الاستئناف.