في إطار الاتّفاق التاريخي، الذي دعاه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "خطأً تاريخيًّا"، ورغم أنّ القوى العظمى الغربية وضعت عددًا صغيرًا من القطاعات التي سيجري فيها رفع العقوبات بشكل جزئيّ، لكنّ الشركات الأوروبية والأمريكية تنتظر دورها لإعادة دخول السوق الضخم. كُتب في الصحيفة الأمريكية "وول ستريت جورنال" أنّ القائمة الطويلة تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، شركات أدوية، أغذية، وتجارة، تعتزم التنازع على الحصة التي خسرتها في السوق.

وبين الشركات: يُتوقَّع أن تعود "سيمنز" إلى بيع الأجهزة الطبية، فيما تُراقب "نستليه" عن كثب، أمّا "بروكتر وغامبل" فاستمرّت تبيع حتّى وقت العقوبات. أشار الغرب إلى قطاعَي الطيران والسيارات بصفتهما قطاعَين ستُرفَع فيهما العقوبات جزئيًّا، لكنّ الصفقة تتيح أيضًا لشركات عملاقة مثل "غالاكسو سميث كلاين" البريطانيّة و"سانوفي" الفرنسيّة البدء بإعادة بيع أدوية للإيرانيّين، ما لم تستطِع فعله سابقًا بسبب العقوبات.

في إيران، يستمرّ في الوقت الراهن الجدلُ الداخلي حول الاتّفاق، وإنْ بهدوءٍ نسبيّ. لم يطلق المحافِظون، الذين يعارضون التسوية مع الأمريكيين، تصريحات علنية ضدّ الرئيس حسن روحاني والاتّفاق المرحليّ الذي وقّع عليه مع الغرب في جنيف، لكنّهم حذّروه من المستقبل. "لن تقلبَ المفاوضاتُ أيديولوجيتنا" قال قائد الباسيج، الميليشيا شبه العسكرية التي تعمل برعاية المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي.‎ ‎وجرى اقتباس أقوال محمّد رضا نقدي في صحيفة "نيويورك تايمز".

في هذه الأثناء، أعلن مؤخرا رئيس المصرف المركزي الإيراني أنّ المصرف يعتزم إنشاء فريق عمل، يعمل على الإقناع بتسييل الأرصدة المجمّدة لإيران وراء البحار، مع تخفيف نظام العقوبات.

وأوضح رئيس المصرف أنّ الممتلكات المحتجَزة لن يُطلَق سراحُها بسرعة، وأنّ فريق العمل سيجري إنشاؤه الأسبوع القادم.

إلى ذلك، ينقل موقع "طهران تايمز" أنّ عناصر في صناعة الوقود في طهران سيلتقون مديرين وخبراءَ في المجال في لندن في وقتٍ لاحق من هذا العام، لعرض الشروط التي يمكنهم بموجبها استئناف العلاقات التجارية.