أثارت مسألة اكتشاف شركة "إيني" الإيطالية، لحقل الغاز المصري الجديد، جدلاً واسعًا حول حقول الغاز الإسرائيلية. نُشر اليوم في إسرائيل أن شركة الغاز "نوبل إينرجي"، التي تملك الكثير من الأسهم الخاصة بحقلَي الغاز الإسرائيليَين، تمار وليفياثان، تُطالب الحكومة الإسرائيلية بتوفير "شبكة أمان" لها في حال تراجعت مصر عن التزامها بشراء الغاز من إسرائيل. إذ تُطالب الشركة، في الواقع، أن تضمن أنه في حال لم تقم مصر بشراء الغاز منها، الحصول على تعويض من الحكومة الإسرائيلية.

تأمل الشركات  الإسرائيلية أن تُظهر الفحوص المُستقبلية أن حقل الغاز المصري المُكتشف أصغر مما كان مُتوقعًا.

في خضم ذلك، نشرت صحيفة "كلكليست" الاقتصادية الإسرائيلية، أن التقديرات تُشير إلى احتمال أن حقل الغاز المصري أصغر مما هو مُتوقع. وذكرت الصحيفة أن الفحص الذي تم على حقل الغاز المصري هو فحص جيولوجي ثنائي الأبعاد للأرض، مقابل المعمول به في هذا المجال وهو إجراء 3 -4 عمليات تنقيب من أجل إجراء عملية مسح ثلاثية الأبعاد للأرض.

تُشير التقديرات إلى أن حجم الإنتاج في حقل الغاز الجديد نحو 850 مليار متر مكعب (AFP)

تُشير التقديرات إلى أن حجم الإنتاج في حقل الغاز الجديد نحو 850 مليار متر مكعب (AFP)

ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو - الذي عمل، وفق الادعاءات، لصالح شركات الغاز - أن افتتاح حقل الغاز "ليفياثان"، الذي لم يبدأ بعد بإنتاج الغاز هو مصلحة سياسية إسرائيلية. حيث أنه وفق المخطط المُقترح بين الحكومة الإسرائيلية وشركات الغاز، كان على إسرائيل أن تُصدر الغاز من حقل "ليفياثان" إلى مصر.

أصبح الآن واضحًا أنه على إثر اكتشاف حقل الغاز المصري، أن مُخطط بيع الغاز من حقل ليفياثان إلى مصر لن يتم تطبيقه. على ما يبدو فإن مصر ستفتح حقل غاز خاص بها أكبر من حقل "ليفياثان" بكثير، ولن تضطر لشراء الغاز من إسرائيل. وهكذا يكون تهديد شركات الغاز بعدم تمويل تطوير الحقل هو تهديد لا قيمة له. وأيضًا الآن لا يُمكن لنتنياهو أن يدعي أن هناك حاجة للمصادقة على مخطط الغاز نتيجة اعتبارات سياسية.