تم تسجيل لحظة تاريخية هذا الأسبوع حين تكلم الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريس، في افتتاحية قمة أمن الخليج الفارسي، والتي أقيمت الأسبوع الماضي في أبو ظبي. حضر الخطاب وزراء خارجية جامعة الدول العربية ووزراء دول إسلامية أخرى (مثل إندونيسيا، ماليزيا وبنغلادش)، وحضر كذلك نجل الملك السعودي. ظهر بيريس أمام جميع الحضور بواسطة مكالمة فيديو تم عرضها في القاعة وبُثّت من ديوان بيريس في القدس، وكان العلم الإسرائيلي مرفوعًا  ورائه.

حسب الإعلان في الصحيفة الإسرائيلية "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم (الإثنين)، قام ترييه لارسن مساعد السكرتير العام للأمم المتّحدة، و"مارتين إنديك" المبعوث الأمريكي الخاص للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، بتنظيم الحدث النادر. تمت المكالمة بوساطة لارسن، حيث جلس على المنصّة وأجرى مقابلة مع بيريس، الذي تحدث مباشرة إليه وإلى الحضور العرب.

وفقا للتقرير، وحسب ملخص مبكر، فإنّ وزراء الخارجية لم يتوجهوا مباشرة إلى بيريس، وتحدث هو من جهته مع المنظم فقط. بالإضافة إلى ذلك، فقد اشترط منظمو الحدث دعوة الرئيس بألا يتم تسريب مضمون كلامه. اختارت الإمارات – التي نظمت قمة الأمن – فتح المؤتمر بمكالمة مع بيريس، مما يدل على الأهمية التي أعطوها للرئيس الإسرائيلي وللعلاقة مع إسرائيل إزاء العدوّ المشترك إيران.

حين تكلم الرئيس لم يخرج أحد من القاعة، بل وصفق له الحضور في نهاية خطابه. كان من المفترض أن يتم حظر محتوى كلامه عن الإعلام، ولكن بحسب التقرير، على ما يبدو، تحدث الرئيس قائلا إنّ إسرائيل يمكنها أن تكون عاملا مساهمًا في الشرق الأوسط، وذكر أن هناك فرصة للحوار المشترك إزاء الأهداف المشتركة في محاربة التطرف الإسلامي والنووي الإيراني. وعرض بيريس أيضًا رؤيته حول السلام العالمي.

توماس فريدمان – المحلل البارز في صحيفة "نيويورك تايمز" – هو من كشف عن الخبر في البداية، وكان حاضًرا في الحدث وفرح نظرًا لأهميته، ولكنه كان حريصًا على الالتزام بالشروط وعدم الكشف عن محتوى خطاب الرئيس.

ذكر أحد المشاركين في تنظيم الحدث لـ "يديعوت أحرونوت" أنه: "كان هناك تأثر كبير من كلا الطرفين من مشاركة بيريس. فهم الجميع أن هذا أمر تاريخي؛ يجلس رئيس دولة اليهود في ديوانه في القدس مع علم إسرائيل، وهم جالسون في الخليج الفارسي، ويناقشون معا قضية الأمن، والحرب على الإرهاب، والسلام".