يتورّط في هذه القضية شرطة إسرائيل، قاضية، وموقع تعارف في الإنترنت. قبل أسابيع قليلة وصلت إلى قسم التحقيقات في شرطة إسرائيل معلومات بحسبها اغتصب ضابط شرطة قاضية تعمل في منصبها. وقد نقل المعلومات ضابط آخر، يعرف القاضية. وقد تم إعلام جميع مسؤولي المنظومة القضائية في إسرائيل، ومن بينهم المستشار القضائي للحكومة ورئيس المحكمة العليا.

وقد تطلّقت القاضية - وهي أم لأطفال - مؤخرا من زوجها وفتحت ملف تعريف في أحد مواقع التعارف الرومانسية النشطة في إسرائيل. وهكذا تعرفت القاضية على ضابط الشرطة وبدأت بعلاقة حميمة معه. وبحسب كلام الضابط الآخر، فقد حكت له القاضية بأنّ الضابط الذي تعرّفت عليه اغتصبها في منزلها. وقد توجّه المحقّقون الذين تلقّوا الشكوى إلى القاضية من أجل استيضاح المعلومات، ولكنها رفضت تقديم شكوى.

لقطة شاشة من موقع تعارف

لقطة شاشة من موقع التعارف الإسرائيلي

وقد نفى ضابط الشرطة من جهته جميع ما نُسب إليه. وزعم أنّه رغم وجوده في منزل القاضية وحصول اتصال جنسي بينهما، فلم تحصل علاقة جنسية كاملة، وأنّ كلّ ما تمّ كان بموافقتها. بحسب كلامه، فقد غضبت القاضية منه لأنّها طلبت منه مرافقتها إلى عرض مسرحي، ولكنه رفض.

هل من المناسب لقاضية، مسؤولة عن تطبيق العدالة، أن تمتنع من تقديم شكوى عن عملية اغتصاب كما يُزعم؟

وفي أعقاب رفض القاضية تقديم شكوى أعلن قسم التحقيقات مع عناصر الشرطة في شرطة إسرائيل عن إغلاق الملفّ. وهنا يُطرح سؤال جادّ حول دور القاضية في القضية. هل من المناسب لقاضية، مسؤولة عن تطبيق العدالة، أن تمتنع من تقديم شكوى عن عملية اغتصاب كما يُزعم؟

قالت جهات مقرّبة من القاضية للصحف الإسرائيلية إنّه "في سنّها ومكانتها، فإنّ من حقّها الكامل أنّ تقرّر كيف تبدو حياتها". وبحسب أقوالهم، فقد خشيت أن تفقد خصوصيّتها ومن ذكر اسمها. وأضافت تلك الجهات بأنّ "استقلالية المرأة في رغبتها وجسدها تشمل حقّها بعدم تقديم شكوى".

وفي هذه الأثناء، تم إصدار قرار بعدم مناقشة القاضية لمسائل تتطلّب الاتصال مع عناصر الشرطة. بالإضافة إلى ذلك، فقد قرّرت القاضية طوعًا أن تنسحب من إدارة ملف يتم فيه بحث قضية أحد مرتكبي الجرائم الجنسية، ونقلته لقاض آخر.