"يوم أسود في تاريخ الرياضة الإسرائيلية" – هكذا تصرخ عناوين الصحف الرياضية هذا الصباح في إسرائيل في أعقاب الحادثة المخزية التي أدت إلى إنهاء مباراة الديربي ليلة أمس بين فريقي مكابي وهبوعيل تل أبيب. يُعدّ دخول بعض المشجعين إلى ساحة المباراة، ومهاجمة اللاعبين، مجاوزة للخطوط الحمراء في المفهوم الرياضي.

بدأت الحادثة في الدقيقة الـ 22، كانت النتيجة 0-1 لصالح هبوعيل تل أبيب، حينها جاءت صفارة الحكم لركلة جزاء لصالح فريق مكابي. قام نجم فريق مكابي، عيران زاهافي، الذي لعب في الماضي في فريق هبوعيل، بضرب الكرة وأصاب الهدف، ثم قام بإشارة مستفزة باتجاه مشجعي فريق هبوعيل الذين كانوا من وراء الشبكة. فثارت وفارت الأجواء، وبعد عدة دقائق اقتحم مشجع من مشجعي هبوعيل ساحة المباراة وهاجم زاهافي. زاهافي الذي تفاجأ من هذا الفعل، دافع عن نفسه وحتى قابل الهجوم بالهجوم قبل أن يسيطر حراس الأمن على المشجع.

بعدها فاجأ حكم المباراة عندما رفع البطاقة الحمراء لإبعاد زاهافي من المباراة. تحدد قوانين اللعبة أنه في اللحظة التي يتشاجر فيها لاعب مع مشجع فعلى الحكم أن يُبعد هذا اللاعب عن المباراة. مع ذلك، من الواضح جدا أن في هذه الحادثة المشجع هو الذي هاجم زاهافي في داخل حدود ساحة المباراة. بعد الإبعاد، ثارت الأجواء، ودعا زاهافي أعضاء فريقه لمغادرة ساحة المباراة. في النهاية قرر زاهافي أن يغادر ساحة المباراة لوحده، حينها بدأ مشجعو هبوعيل بإلقاء بعض الأغراض عليه.

تجدد اللعب لوقت قصير فقط، وبعدها قرر مشجعو مكابي تفجير المباراة أيضا ولذلك دخلوا إلى ساحة المباراة. اقتحم الساحة نحو 20 مشجعا لمكابي وبدأوا في الركض نحو مشجعي هبوعيل بطريقة مٌهدّدة. قرر الحكم الذي كان في حالة ضغط وتوتر بعد قرار إبعاد زاهافي، إنهاء المباراة.

اتفقت إدارة الفريقين أن تلك الليلة كانت ليلة سيئة جدا لمحبي الرياضة. قال مدرب فريق مكابي باكو إيستران إنّ "الأمر أصبح خطرا على الجميع. أنا لا أعرف من هم هؤلاء المشجعين، ولكنهم لم يتصرفوا تصرفًا لائقًا بتاتا". وقالت إدارة الدوري الإسرائيلي إنّ "سلسلة الأحداث التي أدت إلى إنهاء المباراة عبارة عن راية سوداء للرياضة الإسرائيلية". وزيرة الرياضة ليمور ليفنات قالت أيضا "البارحة كانت النتيجة خطيرة جدا وعلينا أن نقوم ببحث شامل وجذري عن حقيقة ما جرى".