ما هي مكانة الضفة الغربيّة؟ دخلت المُحادثات بين إسرائيل والفلسطينيّين حولَ مُستقبل الضفة الغربية إلى غيبوبة عميقة، لكنّ شبكة مقاهي "كوفيز"، التي أرادت إعلامَ زبائنها عن خارطة فروعها الجديدة، وجدت نفسَها في موقفٍ ليس لطيفا في هذا الخصوص، وذلك بسبب استبعاد الضفة الغربية وهضبة الجولان عن الخارطة التي نشرتها.

أثار هذا الموضوع، بشكل فوريّ، غضبَ العديد من الإسرائيليّين الذين يرون في هذه الأراضي جُزءا لا يتجزّأ من أراضي الدولة، ما أجبرَ الشبكة بعد ذلك على الاعتذار ونشر خارطة صحيحة ومضبوطة.

أراد مُديرو الشبكة تبشيرَ الجمهور وإطلاعهم على تطوير وتوسيع الشبكة وعلى افتتاح فروع جديدة، لكنّ قرار أحد الفنيّين بنشر خارطة لا تشمل أراضي الضفة الغربية وهضبة الجولان قامَ بلفت انتباه الزبائن نحو توجّه مُختلفٍ كلّيّا، وأثارَ تعقيبات مُشينة وازدرائيّة. عقّب  كثير من المُتصفّحين، على صفحة الفيس بوك الخاصة بالشبكة، بشتائمَ لاذعة، وهدّدوا الشبكة بمُقاطعة مُنتجاتها والتظاهُرِ أمام فروعها. أشار مُتصفّحون غاضبون من حذف هضبة الجولان من الخارطة إلى أنّ الكثير من الجنود الإسرائيليّين قد قُتلوا في المعارك التي خيضت من أجل الاستحواذ على هذه المنطقة.

وكردّ على ذلك، بُدّلت الخارطة التي أثارت الخلاف فورًا بخارطة أخرى مضبوطة، "ضمّوا" إليها الضفة الغربيّة وهضبة الجولان. وكتبت الشبكة، في رسالة الاعتذار التي نشرتها، ما يلي:

"تمّ خلال اليوم نشرُ إعلان على صفحة الفيس بوك خاصتنا، شمِلَ خارطة أراضي إسرائيل التي أُشير فيها إلى أمكنة فروع الشبكة. لم تشمل الخارطة التي نُشِرت منطقتَيْ الضفة الغربية وهضبة الجولان بداخلها. لكن بعد دقائق من نشر الإعلان، انتبهت شبكة كوفيز إلى أنّها لم تشمل تلك المناطق داخلَ الخريطة، فتمّ بشكل فوريّ إزالة الإعلان، بما في ذلك الخارطة أيضا، عن الصفحة".

قيل في الإعلان أيضا: "بهذا، نقوم نحن بالتوضيح بأنّ شبكة "كوفيز" لا تتمسّك بآراء سياسية كتلك أو كغيرها، حسبَ ما ادّعاه بعض الأشخاص. وعلاوة على ذلك، على طول حملة "الجرف الصامد" التي جرت في الأشهر الأخيرة، ساهمت الشبكة بمنح آلاف المُنتجات لجنود الجيش الإسرائيليّ الذين تواجدوا في الطليعة أو في مؤخرة الجيش، إضافة إلى المنتجات التي مُنِحت لمواطني الجنوب. سنستمرّ بدعم جنود الجيش الإسرائيليّ ومواطني الدولة في المستقبل أيضا، ونضمن عدم حدوث أخطاء كهذه مرّة أخرى".