رغم رياح التغيير التي هبت بعيد انتخاب الرئيس الإيراني المنتخب، حسن روحاني، الذي سيقسم اليمين الدستورية بداية الشهر القادم، يبدو أن السياسة الخارجية الإيرانية العدائية بقيت كما كانت.
قال سفير أستراليا في الأمم المتحدة، غري كوينلن، رئيس لجنة متابَعة تطبيق العقوبات على إيران، أن عددًا من الدول لم يدعم ما توصلت إليه اللجنة، رغم أنّ ممثلين عن جميع الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن كانوا حاضرين في الاجتماع الذي دعمها بالإجماع. ويخبر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أنّ روسيا كانت أشد المعترضين على اتخاذ القرارات، ووقفت الصين إلى جانبها.
وجدت اللجنة أنّ إيران نفذت تجارب على صواريخ شهاب 1 وشهاب 3 في تموز 2012، شكّلت انتهاكًا واضحًا للعقوبات. وأرسلت لجنة المتابعة رسالة لإيران في 12 نيسان طالبةً إيضاحًا خلال أسبوعَين، لكن إيران لم ترد على الأمم المتحدة حتى اليوم.

رغم اتخاذ مجلس الأمن أربعة قرارات حول عقوبات على إيران، كانت روسيا والصين شريكة فيها، رفضت الدولتان العظميان صاحبتا حق النقض التعاون في الضغط أكثر على إيران.

توصلت لجنة متابعة تطبيق العقوبات إلى الاستنتاج أنّ إيران تتهرب من العقوبات، وتقوم بتهريب السلاح للمتمردين في اليمن. في هذه الحالة أيضًا، لم تستجب إيران لطلبات الأمم المتحدة لتوضيح الموضوع. وعرض السفير الأسترالي موقف لجنة المتابعة من موضوع تقديم مساعدة عسكرية إيرانية للتنظيمات الإرهابية الفلسطينية ولحزب الله.

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، روزمري ديكارلو، أنّ إيران ضُبطت في كانون الثاني، وهي ترسل صواريخ كتف مضادة للطائرات، مواد متفجرة، وأسلحة أخرى للمتمردين في اليمن. وحفزت أعضاء مجلس الأمن على الرد على تزويد إيران أسلحة لسورية وحزب الله. وحذرت من أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير "يثبت أنّ إيران تتقدم بأسرع ما يمكن" في برنامجها النووي.

في غضون ذلك، قدّر اليوم المحلل العسكري لجريدة "هآرتس"، عاموس هرئيل أنّ الاحتمال أن تهاجم إسرائيل إيران خلال عام 2013 ضعيف جدا. "من المرجّح أكثر أن يُطرح هذا الخيار مجددا فقط في ربيع 2014، بعد استنفاد جولة جديدة من المحادثات بين القوى العظمى وإيران."، يكتب هرئيل. يذكر هرئيل أيضًا أن رئيس الأركان الإسرائيلي يتحدث عن "نافذة فرص" في التهديد العسكري على إسرائيل، تتيح له، حسب قوله، التقليص في الوحدات، وخفض نطاق التدريبات لوقت محدد. لا يتلاءم هذا الجو مع هجوم على إيران، يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية أكثر شمولية.