في إسرائيل أيضا، غطت وسائل الإعلام، في نهاية الأسبوع الماضي، أوّلًا بأوّل، العمليات المرتكبة في باريس. وصل اهتمام الإسرائيليين بما يجري في فرنسا إلى مواقع شبكات التواصل الاجتماعي أيضًا. وأعرب جزء من الإسرائيليين عن تعاطفهم مع الفرنسيين، ولكن هناك من عبّر عن رأي آخر.

قرر إسرائيليون كثيرون، والذين كانوا مصدومين من الهجمة الإرهابية في باريس، في نهاية الأسبوع الماضي، والتي قُتل فيها 129 شخصا وجرح المئات، تلوين صورة بروفيلهم الشخصي في الفيس بوك بألوان علم فرنسا: أزرق، أبيض، أحمر تعاطفا مع الفرنسيين. كما وشارك إسرائيليون آخرون تماهيا ودعما لفرنسا صورا من زياراتهم إلى باريس.

كذلك عبّر سياسيون إسرائيليون عن دعمهم، لذلك استبدلوا صورة بروفيلهم الشخصي بألوان علم فرنسا واستخدموا الهاشتاغ "PrayForParis" المنتشر كالنار في الهشيم. كما وعبّروا في الفيس بوك الرسمي التابع للجيش الإسرائيلي عن دعم فرنسا مع رفع صورة برج إيفل تحمل الكتابة: "we stand with paris"، وتم ذكر تاريخ تنفيذ العملية في أسفل الكتابة.

كلنا مع فرنسا (فيس بوك)

كلنا مع فرنسا (فيس بوك)

ولكن، من جهة أخرى، كان هناك إسرائيليون ممن غضبوا من كثرة مديح الشعب الفرنسي، رغم المصيبة التي حلت به. قرر هؤلاء الأشخاص، تعبيرا عن احتجاجهم، استبدال صور بروفيلهم الشخصي بألوان علم إسرائيل، وهذا بهدف أن يُظهروا أن ليس هناك سبب يثير شفقة الإسرائيليين تجاه الفرنسيين. فتحدُث الهجمات الإرهابية في إسرائيل كل يوم دون توقف. كتب أحد المتصفحين: "دعم علم إسرائيل فقط! وبالتأكيد ليس علم دولة لا سامية والتي دعمت دائما وأبدا الإرهاب العربي ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية!.

كما وحظيت صورة بنشر واسع في مواقع شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية وهي صورة من ثلاثة أقسام. في القسم الأول، تم ذكر الهجمة الإرهابية الأخيرة في باريس بتاريخ 13 تشرين الثاني. وفي القسم الثاني، تم ذكر تاريخ الهجمة الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة بتاريخ 11 أيلول عام 2001، وأما في القسم الثالث من الصورة كُتب إسرائيل إلى جانب 24-7. والهدف من وراء الصورة هو نقل رسالة أن الهجمة الإرهابية في إسرائيل ليس لها تاريخ مميز مثل ما حدث في الولايات المتحدة أو في باريس، وإنما تحدث يوميا، 7 أيام في الأسبوع، على مدار 24 ساعة.