اضطرّ وزير العدل المصري، أحمد الزند، إلى مواجهة غضب جماهيري عارم في مواقع التواصل الاجتماعي (يوم الأحد) بعد مقابلة تلفزيونية ادعى فيها أنّه سيعتقل حتى "النبي"، وإنْ كان قد اعترف في وقت لاحق بأنّه زلّ لسانه.

عندما سئُل في مقابلة على القناة الفضائية الخاصة "صدى البلد" يوم الجمعة عن الحادثة التي تضمنت صحفيين تم اتهامهم بأنهم شهّروا به وعندما طرح أمامه سؤال إذا ما كان سيعتقلهم، أشار أحمد الزند أنّه كان سيسجن أي شخص كان "انشاء الله يكون النبي صلى الله عليه وسلم، استغفر الله العظيم".

وعندما أدرك ماذا قال، توقف الزند فورا وقال: "أستغفر الله". وأضاف لاحقا: "كل من أجرم، بغض النظر عن هويته - حتى القضاة"، سيتم سجنه إذا وُجد مدانا.

وقد أثارت تصريحات الزند غضبا في مواقع التواصل الاجتماعي في مصر فورا بعد المقابلة، واستمرت التغريدات الغاضبة بالظهور حتى اليوم (الأحد). بل إنّ مركز التعلم المرموق "الأزهر"، والذي يركز على الإسلام السني، نشر بيانا تطرق فيه إلى القضية.

وقد أنشأ المصريون الغاضبون وسما بعنوان "حاكموا_الزند" عندما هاجموا الوزير، الذي أغضب منظمات حقوق الإنسان في شهر كانون الثاني بعد أن دعا إلى "المذبحة الجماعية" في حق مؤيدي حركة الإخوان المسلمين، والتي أخرِجت خارج القانون. "على الأقل يجب إقالته، ثم محاكمته. لا يشكل هذا الموضوع نكتة"، كما كُتب في إحدى التغريدات يوم الأحد. "سينتقم الله منه"، كما كُتب في تغريدة أخرى.

وأوضح الزند في مقابلة تلفونية خاصة مع الشبكة التلفزيونية الخاصة "سي بي سي" أمس أنّ كلامه في الأساس كان "زلّة لسان". "لقد قلت أقوالي على نحو افتراضي، ولكن أنصار الإخوان المسلمين أمسكوا بها"، كما يدعي.