عندما قدمت روز حامد إلى مؤتمر داعم لدونالد ترامب، لم تقصد إثارة الغضب: حاولت المرأة المسلمة التي تعمل كمضيفة التعبير عن احتجاجها الصامت، ووقفت وراء ترامب في الوقت الذي ادعى فيه المرشّح الجمهوري الرائد بأنّ اللاجئين المسلمين الذين يأتون من سوريا، متضامنون مع تنظيم داعش الإرهابي.

رغم أنّ حامد البالغة من العمر 56 عاما لم تفتح فمها، سارع مؤيدو ترامب - الذين لاحظوا وجود امرأة ترتدي الحجاب واقفة بينهم - إلى الصراخ لطردها.

سارع رجال الشرطة الذين كانوا حاضرين في المكان إلى مرافقة حامد للخارج وثلاثة أشخاص آخرين، وضعوا جميعًا على ملابسهم شارات صفراء مكتوب عليها: "مسلم". وخلال إخراجهم هتف مؤيدو ترامب بهتافات إدانة تجاه المطرودين وصرخوا: "اخرجوا إلى الخارج". وفقا لكلام حامد، فإنّ أحد مؤيدي ترامب صرخ قائلا: "معك قنبلة".

روز حميد

روز حميد

بل إن ترامب نفسه علّق على الحدث فورا. "هناك كراهية لا تصدّق تجاهنا"، كما قال لمؤيديه. "إنها كراهيتهم، وليست كراهيتنا".

وقد أثار تعليق ترامب غضبا كبيرا في مجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية، الذي طالب المرشّح الجمهوري بالاعتذار عن تصريحاته. "صورة المرأة المسلمة التي تمر باعتداء ويتم طردها من تجمع سياسي، ترسل رسالة تقشعر لها الأبدان للمسلمين الأمريكيين ولكل أولئك الذين يقدّرون تقاليد شعبنا، من التنوع الديني والشراكة المدنية"، كما جاء في تصريح من قبل المجلس.

وقالت حامد نفسها لشبكة CNN بأنّها لم تقصد إعاقة الحدث وإنما فقط الظهور أمام مؤيدي ترامب. "افترضتُ أن معظم مؤيدي ترامب لم يلتقوا مسلما أبدا ومن ثم فكرت في إعطائهم فرصة للقاء أحدهم"، كما قالت بعد الحادثة.