أتاحت الصور الأولى، في الأسبوع الماضي حتى، التي نُشرت عن حي الشجاعية إعطاء فكرة عن حجم الدمار الكبير الذي لحق قطاع غزة على إثر عملية "الجرف الصامد": تحوّلت بيوت وشوارع كاملة إلى خراب وكتل من الإسمنت والطين.

الآن بالإمكان إلقاء "نظرة من الأعلى" على حجم الدمار مع قيام الأمم المتحدة بنشر صور أقمار صناعية جديدة تُضاف إلى الصور التي نُشرت أثناء الحرب. تؤكد نظرة على الصورتين معًا، اللتين تبينان المنطقة ذاتها قبل وبعد، حجم الدمار الذي وقع، بينما ظهرت بنايات كاملة من قبل في الصورة فقد تحوّلت إلى لون رمادي مشوش وذات مسطح مستوٍ.

قام وزير العمل في السلطة الفلسطينية هذا الأسبوع بتقدير حجم كلفة إعادة إعمار الأبنية التي تم هدمها في القطاع، دون حساب كلفة الأملاك الشخصية، وقد وصلت تلك الكلفة إلى 5 مليارات دولار. تم تدمير عشرات آلاف الوحدات السكنية، حسب المعطيات الفلسطينية، وتضرر 30 ألف مبنى آخر جزئيًا. ودُمرت عشرات المباني والمكاتب الحكومية. وقد لحق أكبر ضرر بحي الشجاعية وبلدة بيت حانون.

تطرق قائد الأركان الإسرائيلي، بيني غنتس، للدمار في قطاع غزة إذ قال "النتائج في غزة رهيبة، والسبب في ذلك هم قادة حماس الذين انطلقوا بعملياتهم من المناطق المأهولة بالسكان". قال أيضًا أنه عندما يخرج قادة حماس "سيرون حجم الدمار الذي لحق بقوات حماس وأيضًا بأهل غزة، للأسف".