بعد أن حدد الزوجان السعيدان، اللذان يظهران في الفيديو، تاريخ 8 تموز ليكون يوم زفافهما السعيد، لم يتخيلا أبدًا على ما يبدو أن حفل زفافهما سيكون بهذا الشكل. بينما كان العريس والعروس واقفين تحت ظلة الزفاف؛ وبينما كان أبناء عائلتيهما والأصدقاء ملتفون حولهم، سُمع دوي صفارات الإنذار الذي قطع مراسم الزفاف وأخاف الضيوف. ظهر في السماء صاروخ أُطلق من قطاع غزة وسُمع صوت الانفجار بوضوح. لم يصب أحد، لحسن الحظ، ولم تقع أية أضرار لأن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت الصاروخ.

أوقف الحاخام، الذي كان يقوم بتزويج العروسين، مراسم الزفاف وطلب من الجميع النزول حالاً إلى الملاجئ. وتم استكمال المراسم بعد نصف ساعة وتزوج العروسان وفق تعاليم الدين اليهودي. وقد أصدرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية قرارًا يمنع بموجبه القيام بأي تجمهر في نطاق 40 كيلومترًا من قطاع غزة.

هذان لم يكونا أول زوجين يتشوش حفل زفافهما بسبب أحداث الأيام الأخيرة. مثلاً، قام زوجان، كان يُفترض أن يقيما حفل زفاهما في قاعة أفراح في جنوب إسرائيل، بنقل حفل الزفاف إلى وسط البلاد حرصًا منهما على عدم إفساد متعة المحتفلين وعدم تعريضهم للخطر. قالت العروس الموعودة التي احتفلت بزفافها في قاعة أخرى: "يُحزنني جدًا حدوث هذا نتيجة الأوضاع الأمنية ولكنني لن أتنازل".  يحكي العديد من الأزواج الآخرين في إسرائيل قصصًا مشابهة في الأيام الأخيرة.

وقد صرحت الجمعية الخيرية الإسرائيلية "حاسدي نيعمي" والتي تقدم المساعدات للمحتاجين في إسرائيل، أنها وبسبب الأوضاع الأمنية، ستتبرع مجانًا بالقاعات الست التي تديرها في القدس ووسط البلاد لخدمة سكان الجنوب الذين لا يمكنهم إقامة حفل زفافهم في مناطق سكناهم.