أجرت مركبة الطائرة الأكبر في العالم، 'Airlander 10"، هذا الأسبوع (الأربعاء) إقلاعا تجريبيا، مكثت خلاله نحو 20 دقيقة في الجو وهبطت بسلام في مطار شمال لندن، بعد مرور أشهر من الإعدادات وسنوات من البحث عن تمويل.

'Airlander 10' هي نوع من السفن الهوائية، مروحيّة وطائرة طولها نحو مائة متر. ويزد طولها 15 مترا عن طول طائرة الركاب الأطول في العالم.

صنعت شركة بريطانية الطائرة، ذات الأربعة محركات التي يمكنها الوصول إلى سرعة قصوى من 91 كيلومترًا في الساعة. حافظت على شكلها بفضل ضغط 38 ألف كيلومتر مربع من الهيليوم التي نجحت الطائرة بواسطته على الإقلاع.

صُممت هذه الطائرة في البداية من أجل سلاح المخابرات التابع لجيش الولايات المتحدة، ولكن تم إلغاء المشروع عام 2013 بسبب تخفيضات في ميزانية الأمن. نجحت الشركة البريطانيّة في تجنيد تمويل بقيمة 4.4 مليون دولار بواسطة حملة تمويل جماعية. بالإضافة إلى ذلك، تلقت الشركة منحة من الاتحاد الأوروبي والحكومة البريطانية. تأمل الشركة أن تجري الطائرة رحلات جوية تجارية عديدة.

تنتج هذه الطائرة كمية صغيرة من الكربون، بخلاف الطائرات الأخرى التي تضر بطبقة الأوزون. يمكن لـ "Airlander 10" أن تحمل مختلف الشحنات وأن تُستخدم كأداة بحث في عمليات البحث والإنقاذ، أو أن تشكل جزءًا من النشاطات العسكرية.

في الظروف الجوية القاسية مثل الثلج، الجليد، والصحراء، لا تحتاج الطائرة إلى مسار من أجل الإقلاع، يمكنها أن تحلق في الجو بسهولة. في حال كان هناك طيّار يقود الطائرة يمكنها أن تبقى في الجوّ لمدة خمسة أيام في كل عملية إقلاع، ولكن إذا كانت تحلق الطائرة من دون طيار، فيمكنها البقاء في الجوّ لأكثر من أسبوعين.