يُحرّك الرئيس مشاعرَ المُتصفحين: دعا رؤوفين ريفلين، الذي حصل مُؤخرا على منصب الرئيس في القدس، الطالبَ جورج عميرة من يافا إلى مكان إقامته، وذلك بعد تصوير شريط أظهر فيه الفتى ألقابًا مُهينة يتعرّض لها من قِبل زملائه، إذ انتشر هذا الشريط التصويريّ سريعا وأصبح ذا شعبيّة في مواقع الشبكة العنكبوتيّة. فقاما سويّا بتصوير شريط آخر شغَلَ الشبكة الإلكترونية مؤخرًا.

روى جورج، عبرَ الفيديو الأوّل، بواسطة لوحات قام بالكتابة عليها، عن الاعتداءات والتحرّشات التي يتعرّض لها، حيث أنّ زملاءَه على مقاعد الدراسة يُلقّبونه بـ"شاذ، مُخنّث، صاحب صوت كالبنات" بالإضافة إلى تنديدات أخرى بحقّه. تمّ مُشاركة هذا الفيديو المُؤثّر على يد المئات عبر مواقع التواصل الاجتماعيّة، حتّى أنّه وصلَ للرئيس وأثّر فيه شخصيّا.

لم يكن ريفلين غيرَ مُبالٍ، إنّما قرّر دعوة جورج وعائلته إلى مكان إقامة الرئيس، حيث صوّرا هناك شريطا مُشتركًا بهدف إجراء ترضية ومُصالحة، ومن أجل مُحاربة ظواهر العنف، العنصريّة، والبلطجة داخل المدارس. في الشريط المُصوّر يعرض كلاهما لوحاتٍ بشكل مُتتالٍ، كُتِبَ عليها الرسالة التالية:

"لا تحكموا عليّ حسبَ مَن أكون. انظروا لي، وأيضا تمعّنوا بأنفُسكم. نحن تماما ذات الشيء. العنف، العِداء، البلطجة، العنصريّة، جميعها مُجرّد جزء من الأمور السيئة التي يتعرّض لها الناس يوميّا في إسرائيل. جميعها مجرّد جزء من الأمور السيّئة التي يُمنع أن تتواجد في دولتنا. هيّا نضمن لأنفسنا بذلَ جهد في هذا العام نحو تحقيق التسامح، التكافل، الوحدة، المُساواة، والعديد من هذه القيم التي نحن بحاجة ماسّة لها في هذه الدولة. شُكرًا، رؤوفين ريفلين/جورج عميرة".

"عندما رأيتُ الفيديو المُؤثر الذي افتتحه جورج عميرة ابن الحادية عشرة من العمر، طلبْتُ مُقابلته وتشكّره على هذه المُبادرة المُعتبرة والمُؤثرة"، كتبَ ريفلين في صفحة الفيس بوك خاصته والتي نشرَ عليها الفيديو. حيث كتبَ مُطالبا:"طلبتُ من جورج إنتاج فيديو مُشترك آخر مُشابه لذاك الذي نُشِرَ، لنقل رسالة في الاتحاد والتسامح. وكذلك، سنفرح إذا قُمتم أيضا بمُشاركتنا".

أضاف ريفلين:"السكوت ممنوع أمام أيّ صنف من أصناف العنف. هذه ليست قضية مُلقاة فقط على كاهل النظام التعليميّ، إنما هي على عاتقنا جميعا. نراها تنمو أكثر فأكثر حولَنا، نشعر بها تتفاقم بزيادة مُستمرة في المجتمع، وتقع المسؤولية علينا في إيقافها. في المكان الذي نرى فيه البلطجة يجب أن نُطالب بالتسامح، وفي المكان الذي نجد فيه أيادٍ تُرفع لكي تضرِب نقوم نحن بمدّها لكي تحتضن. لم يكُن ولن يكون أيّ تسامح مع أعمال العنف".

شاهدوا الفيديو: