أثار مقطع فيديو جديد، تم إطلاقه من قبل مُستشاري رئيس الحكومة الإعلاميين، عاصفة على شبكة الإنترنت. يبدو أن أحدهم في القدس خطر له، قُبيل نشر تقرير مراقب الدولة المتُوقع غدًا (الثلاثاء)، والمُتوقع أن يتضمن نقدًا لاذعًا بخصوص الإدارة الاقتصادية والتبذير الذي ينتهجه الزوجان نتنياهو ومسكن رئيس الحكومة، أنه يجب إظهار القليل من التواضع والبساطة.

كان يُفترض أن يفعل مقطع الفيديو الجديد ذلك ولكن الفيديو يُظهر نوعًا من البؤس والتعاسة؛ الأمر الذي يبدو مُصطنعًا وكل الفيديو مصنوع بشكل سيء. يظهر في الفيديو مُقدّم برامج تلفزيوني معروف في إسرائيل والذي يقدم برنامجًا يتضمن الدخول إلى بيوت أشخاص ويقوم بترميمها. هذه المرة، وفق كلامه، دخل "أهم بيت على الإطلاق"، بيت رئيس الحكومة الرسمي في القدس.

قابل في البداية رئيس الحكومة نتنياهو ومن ثم زوجته، سارة، والتي تأخذ مُقدّم البرنامج بجولة في البيت - حيث يتم استقبال رؤساء الدول الذين يزورون البيت، أين يجلس رئيس الحكومة، ويتخذ القرارات ويُدير الجلسات المصيرية، وهكذا في كل البيت. تُركّز الكاميرا طوال الوقت على العيوب التي في البيت - جدران مُتقشرة ورطبة، أثاث قديم جدًا، سجادة أطرافها متآكلة وباقات ورود بقيت من زيارة رئيس حكومة اليابان قبل ثلاثة أسابيع.

تُساهم السيدة نتنياهو بالتركيز على سوء الوضع عندما تُشير إلى صعوبة فتح الأبواب القديمة، التي تُصدر صريرًا؛ في البيت ومدى سوء النوافذ. لفت انتباه مُقدّم البرنامج المصابيح المكسورة "إنما تمكنوا من إلصاقها" وكذلك الكنبات القديمة التي أخذوا، مؤخرًا تصريحًا بتغيير بطانتها، "لأنها مليئة بالبقع".

أثار مقطع الفيديو، الذي انتشر كالنار في الهشيم بالطبع على الفيس بوك حالة من الذهول وموجة من السخرية لدى المُتصفحين، الذين اعتبروه مخادعًا، مُصطنعًا ومُزيّفًا وحتى أنه "مُخجل" وفيه "هذيان". كتب أحد المُعلقين ساخرًا: "مسكن رئيس الحكومة هو كوخ متهالك لا يقبل العيش فيه حتى المتشردين". بدأت مُباشرة تتوالى النكات على حساب رئيس الحكومة وزوجته، ومنها دعوات للزوجين بالانتقال للعيش في بيوت المتصفحين، وحتى أن هناك من فتحوا، بشكل ساخر طبعًا، صفحة يمكن من خلالها التبرع من أجل ترميم البيت.

هناك من كتبوا انتقادات موضوعية، مثل: "حتى وإن كان فيديو سارة ذلك مُقنعًا، إلا أنه للأسف الشديد، تقرير مراقب الدولة لا علاقة له أبدًا بشكل البيت بل بالمصروفات المُبذرة لقاطنيه. كتب شخص آخر يقول: "عزيزتي سارة، عندما تكون لدينا مُشكلة ما في البيت نقوم بالاتصال بالسمكري أو فني الكهرباء وندفع له بضع مئات شواقل ونُنهي المسألة". وأسئلة، بالطبع، عن تمويل ذلك الفيلم فيما إذا كانت من أموال دافعي الضرائب.

كتبت رئيسة حزب ميرتس، زهافا غلؤون، بدورها، تعقيبًا لاذعًا على صفحتها الفيس بوك قائلة: "أجل، أنا أيضًا شاهدت الفيديو الجديد، غير المعقول، الذي يظهر فيه رئيس الحكومة وزوجته وهما يقدّمان استعراضًا مُتباكيًا عن وضع مسكن رئيس الحكومة البائس. يا إلهي، يا لهما من مسكينيْن، أشعر أنني سأتصل بمكتب خدمات الرفاه. لا شك أن هذا استعراض يهدف إلى شغل الانتباه عن تقرير مُراقب الدولة، ولكن إن كان الوضع كذلك على نتنياهو أن يُفسر لنا أين ذهب مبلغ  497،000 شاقل جديد التي تم تخصيصه العام الماضي لصيانة المسكن. وحين أقول "يُفسر" أقصد بذلك أن يُفسر لمحققي الشرطة. وطالما أن ظروف المسكن الرسمي صعبة عليه، فهو مدعو لأن يحزم أمتعته وأن يعود إلى بيته الملكي في قيساريا التي جاء منها "واقترحت عليه، بالطبع، قائلة إن يوم الانتخابات هو يوم ملائم جدًا لترك المسكن.