وُجّه نقد لاذع لرئيس الحكومة نتنياهو إثر اختياره إطلاق سراح أسرى أوسلو كخطوة لبناء الثقة قبيل العودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين. وادّعت وسائل الإعلام أنّ نتنياهو كان أمامه ثلاثة خيارات: إطلاق سراح الأسرى، تجميد البناء في المستوطنات، أو الإعلان أنّ المفاوضات ستكون على أساس حدود 1967، وأنّ اختياره إطلاق سراح الأسرى كان خطأً، لا سيّما في حال إخفاق المفاوضات. وكشف اليوم الوزير سيلفان شالوم، عضو المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغَّر، في مقابلة مع القناة الثانية أنّ الفلسطينيين رفضوا اقتراح رئيس الحكومة نتنياهو بتجميد البناء في المستوطنات الموجودة خارج كتل الاستيطان، بدلًا من إطلاق سراح أسرى أمنيين. وأضاف الوزير شالوم أنه رغم كون القرار صعبًا، فإنّ الموقف الأمريكي والوضع الحالي لم يتركا خيارًا آخر.

خلال التصويت في الحكومة على قضية إطلاق سراح الأسرى في الأسبوع الماضي، اختار شالوم الامتناع عن التصويت، وهو ما لم يغيّر نتائج قرار الحكومة بدعم إطلاق السراح. "أخبرتُ رئيس الحكومة أنني لن أدعم الإجراء مهما كان الثمن، لأنني أظنّ أنّ إطلاق سراح القتلة ليس ضروريًّا وليس صائبًا"، قال شالوم الأسبوع الماضي. وأوضح الوزير شالوم بعد التصويت أنه لا يستطيع التصويت مع إطلاق سراح قتلة لأنّ أباه قُتل خلال سطو على مصرف، حينما كان طفلًا.

وسادت تخمينات في الإعلام الإسرائيلي بأنّ رئيس الحكومة نتنياهو قد وقع على اتفاقات سرية مع حزب البيت اليهودي، تنص على أنه مقابل بقائه في الائتلاف، ورغم إطلاق سراح الأسرى، سيزداد البناء في المستوطنات. لكنّ تصريحات شالوم الأخيرة توضح أنّ سبب اختيار نتنياهو إطلاق سراح أسرى كان تفضيل الفلسطينيين، والدعم الأمريكي للطلب.

وقدّر محللون إسرائيليون أنّ أبا مازن فضّل إطلاق سراح الأسرى لأنّ ثمة تشاؤما في الجانب الفلسطيني بخصوص استئناف المفاوضات. ففي حال فشلت المحادثات لاحقًا، فإنّ الخطوة المهمة الوحيدة ستكون إطلاق سراح الأسرى.  كذلك، تسود التقديرات أنّ الرئيس عبّاس كان يبحث عن خطوة تخرج الجماهير إلى الشوارع في الضفة الغربية دعمًا له، وتعزّز مكانته.