مع ازدياد التقارير عن استخدام نظام الأسد لسلاح كيميائي خلال قصف عنيف فجرًا في ضواحي دمشق، وفيما ينقل ناشطون في المعارضة تقارير مختلفة عن عدد القتلى، الذي يتراوح بين 150 و635، تحدث الوزير سيلفان شالوم، عضو المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغَّر، عن الأحداث. "إنّ الخط الأحمر لقادة العالم بخصوص استخدام السلاح الكيميائي في سوريا هو خط أحمر مرن"، قال شالوم موضحًا أنّ "مؤشرات وُجدت في الماضي لاستخدام سلاح كيميائي في سوريا. صحيح أنها لم تكن بهذا الحجم، إذا صحّت التقارير، لكنّ هذا حدث من قبل".

وتطرق الوزير شالوم في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية إلى منشورات أجنبية مفادها أنّ إسرائيل عملت في الماضي لمنع نقل سلاح كيميائي إلى حزب الله: "نبذل قصارى جهدنا لمنع نقل السلاح الكيميائي"، صرّح شالوم. وأضاف: "اتخذنا قرارًا بمنع نقل السلاح إلى أيدٍ غير مسؤولة (أي: حزب الله)، وهذا لا يعني أنّ السوريين يتحلّون بالمسؤولية".

وبالنسبة لاحتمال القيام بخطوات مستقبلية في سوريا، قال شالوم: "لا نُعلن مسبقًا عمّا نعتزم فعله وأين ننوي التحرّك، لكنّ لإسرائيل خطوطًا حمراء، وهي تحافظ عليها. عندما يجري تجاوز الخطوط الحمراء، فسنتحرّك".

وفي شأن الأحداث الأخيرة في مصر، قال الوزير: "نحن لا نتدخّل في الشؤون المصرية. يهمنا الحفاظ على الاستقرار في العلاقات مع مصر. إنّ نوع النظام وجودته هما شأن داخلي مصري، وعلى المصريين أن يفعلوا ما يرونه صائبًا".

وحين سُئل عن تدخل إسرائيل في الحرب على الإرهاب في سيناء، أجاب شالوم: "في الماضي أيضًا، استجبنا لطلب المصريين بزيادة عدد الشرطيين المصريين في سيناء لمساعدتهم على محاربة الإرهاب". لكنه شدّد: "لسنًا طرفًا متدخِّلًا، ولا طرفًا يقدّم الاقتراحات".

وفي قضية تدخّل الولايات المتحدة في الأوضاع في مصر أو في سوريا، أوضح شالوم: "للولايات المتحدة نظرة إلى الأحداث في الشرق الأوسط تختلف عن نظرتنا أحيانًا. ما تختار فعله هو شأنها الخاص. نحن نشاطرهم القيَم نفسَها، لكنهم يختارون بأنفسهم ماذا يطبّقون".

وفي النهاية، قال شالوم في شأن استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين: "إنّ مصلحتنا تقتضي دراسة كل التسويات للتقدّم في المفاوضات. نحن ملزمون بذلك من أجلنا نحن". وتوسّع قليلًا في شأن فحوى المحادثات السريَّة: "نفحص إن كان يمكن التوصل إلى اتفاق. ليست النقاشات سياسية فقط، بل اقتصادية أيضًا. إنّ الموضوع الأول في النقاش ليس الحدود، وهذا أمر جيّد في نظري". وأوجز شالوم: "كيري وأوباما عاقدا العزم، وهذا يسرّنا. لكن التانغو يتطلّب اثنَين. التوقعات منخفضة، وهذا أمر إيجابي حسب رأيي".