أبدت جهات كثيرة على الحلبة السياسية في إسرائيل، من اليمين ومن اليسار، ردود فعل على ما نُشر هذا الصباح حول قرار الاتحاد الأوروبي غير المسبوق، والذي سيبدأ سريان مفعوله بعد يومين، والقاضي بعدم شمل الضفة الغربية، القدس الشرقية وهضبة الجولان في اتفاقيات التعاون بين الاتحاد وإسرائيل.

وقد كان رد الوزير أوري أريئيل من حزب اليمين "البيت اليهودي" شديد اللهجة إذ قال:" "يجري الحديث عن قرار تشوبه العنصرية والتمييز السافر ضد الشعب اليهودي، والذي يذكرنا بالمقاطعات التي تعرض لها اليهود في أوروبا قبل أكثر من 66 سنة".

وقد اقترح زميله في الحزب، عضو الكنيست نيسان سلومينسكي، على الاتحاد الأوروبي أن يعالج ما يحدث في سوريا ومصر. على حد أقواله، "في الوقت الذي يشتعل فيه الشرق الأوسط كله، وآلاف الأشخاص يُقتلون كل شهر، أنصح الاتحاد الأوروبي أن يتناول المشاكل الحقيقية في المنطقة.

كما هاجم أعضاء من حزب نتنياهو القرار بشدة، فقد قالت عضوة الكنيست غيلا غمليئيل من الليكود: "ليس الاتحاد الأوروبي هو من يرسم حدود الدولة وليس أي جهة أخرى، بغض النظر عن مكانتها، بل حكومة إسرائيل والكنيست في إسرائيل".

وقال الوزير سيلفان شالوم أن القرار الأوروبي سوف يضرّ بالجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين، بدل أن يعود بالفائدة عليها. وقال شالوم: "أعتقد أن أوروبا تثبت كم هي منعزلة، إلى أي مدى هي ليست شريكة كاملة في المفاوضات". وأضاف "إنهم يسألون دائما لماذا لا يلعبون دورًا أكبر كوسيط، وقلت لهم أنكم لستم وسيطًا عادلا. صحيح أن في الولايات المتحدة من لا يؤيد فكرة المستوطنات، ولكن الأمريكيين قد تخلوا عن فكرة التجميد لأنهم أدركوا أن هذا الأمر لا يزيد ولا ينقص".

بالمقابل، كانت هناك جهات، في اليسار الإسرائيلية، قد أثنت على القرار. وقد صرحت رئيسة حزب "ميرتس" زهافاه غلئون أن "الاتحاد الأوروبي يصنع معروفًا مع إسرائيل حين يرسم حدودًا لم تنجح حكومة إسرائيل في رسمها. لا يجري الحديث عن مقاطعة إسرائيل، بل عن تمييز بين إسرائيل وبين المستوطنات والاحتلال. القرار هو حصيلة الجمود التام في العملية السياسية ومتابعة البناء في المستوطنات وفي البؤر الاستيطانية. يحصل الآن إعلان الاتحاد الأوروبي، حول عدم قانونية المستوطنات، على تعبير فعلي في سياسته".

أما في حركة "سلام الآن" فقد صرحوا في رد فعلهم أن "قرار الاتحاد الأوروبي يبعث رسالة واضحة، والعالم لا يعترف بالمستوطنات وهي تتعارض والقيم الديموقراطية الدولية. وتدير حكومة إسرائيل معركة أخيرة ضد المفهوم الدولي بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يجب أن ينتهي. لن تتمكن إسرائيل من إرغام جهات إسرائيلية ودولية على التعاون مع مشروع الاستيطان، الذي يتعارض والمفاهيم القيمية والأخلاقية.