يكتب الشاعر الإيراني پيام فيلي كتابات مؤثرة عن الحرية، المساواة، ذكريات طفولته، وعن حلم وطنه. ولكن مع شديد الأسف، لا يُسمح له العيش في موطنه، والآن، فهو لا يرغب في ذلك أيضًا، ولا سيما، ما دام سائدا نظام الحكم الحالي في بلاده.

حضر فيلي إلى إسرائيل قبل نحو ثلاثة أشهر، وشارك في مهرجان الشعر في أعقاب ترجمة ديوانه الشعري "سأنمو وأثمر ثمار؛ التين" إلى العبرية. طُبعت باكورة أعماله في إيران بعد رقابة شديدة وبعد أن حذفت منها قصائد عديدة. بل شارك عام 2009، في مظاهرات كبيرة ضدّ النظام، مع شريكه، كما يقول، وكانت تلك المظاهرات هي "الأولى التي تُمنح فيها الفرصة لأبناء جيله أن يُسمعوا معارضة القرار الذي اتّخذه جيل آباؤهم".

ومنذ ذلك الحين، ورد اسمه في "القائمة السوداء"، لذلك عانى من اضطهاد الحرس الثوري والاعتقالات المتكررة، من دون سبب حقيقي. وحُظرت طباعة كتابه الأخير في إيران، والذي تمت ترجمته وقراءته في إسرائيل. قبل نحو عام هرب من ملاحقة السلطات متجها إلى تركيا. ومن ثم قدّم طلبا خاصا للحصول على تأشيرة دخول إلى إسرائيل باعتباره شاعرا، وبعد فحوصات كثيرة،  في النهاية، تم قبول طلبه ونجح في تحقيق طموحاته والقدوم إلى إسرائيل.

قال فيام في مقابلة أجراها على القناة الإسرائيلية العاشرة إنّه يحبّ إسرائيل كثيرا. "أعتقد أنّ إسرائيل هي المكان الأفضل والأجمل في العالم" كما يقول. ويظهر على عنقه، في مكان بارز بشكل خاصّ، وشم نجمة داود. "أحب هذا الوشم. وأعلم أنّ هذا سيثير فضول الناس ويبدو غريبا، ولكنني أحبّ كثيرا شكله الهندسي. وأعرف أنّه شعار إسرائيلي ويهودي، ولكن من جهتي، ليست هناك علاقة لهذا الوشم بالدين". وفق أقواله.

يشكل هذا الوشم سببا آخر فقط للمصاعب التي تعترض عودته إلى وطنه، إيران. بالإضافة إلى ذلك، فهو معرّض لخطر الاعتقال عند دخوله إلى بلاده، بل الحكم عليه بالإعدام. وقد قضى الأشهر الثلاثة الأخيرة في تل أبيب، ولكنه الآن، ومع انتهاء تصريح إقامته هنا، توجّه إلى السلطات الإسرائيلية بطلب رسمي للحصول على لجوء سياسي. "لا مكان يمكنني الذهاب إليه الآن"، كما يقول.

وفقا لكلام مراسل القناة العاشرة لم يحبّوا في إسرائيل حقيقة كونه دخل بواسطة تأشيرة دخول فنّان لفترة محدودة، والآن بدأ يطالب بالبقاء الدائم، ولكن، كما يبدو، ستُجبر هذه الظروف المسؤولين الأكثر صرامة الموافقة على طلبه لكونها ظروف ينبغي الاستجابة لها استجابة إيجابية.