كان يوناتان هايلو في الثالثة والعشرين من عمره عندما اغتصبه يارون أيلين مرتين، ابتزه، واحتقره. في المرة الثالثة التي التقيا فيها، قرر هايلو أنّه لا يمكنه تحمل ذلك أكثر، ومن أجل منع أيلين من أن يغتصبه ثانية، قتله.

حدثت حادثة القتل عندما توجّه المعتدي إلى هايلو في المركز التجاري وطلب منه مالا. بعد ذلك ذهب معه إلى موقف سيارات مظلم، واستغل هايلو الفرصة عندما أدار له المعتدي ظهره، حينها خنقه، وضربه على رأسه بالطوب حتى مات.

"كنت أخشى أن يتعرض لي مرة أخرى...". كما قال هايلو في التحقيق معه، بعد أن سلّم نفسه للشرطة بسبب عملية القتل التي ارتكبها. "رأيته من الخلف. عندما أراد أن يستدير، خنقته. خفت أن يقتلني، أن يغتصبني مرة أخرى".

في البداية، حُكم على هايلو بالسجن المؤبد بتهمة القتل، وبعد ذلك تم تغيير العقوبة إلى 20 سنة من السجن. ولكن، استأنف هايلو على القرار للمحكمة العليا. أثارت الحادثة، التي تمت تغطيتها بتوسع في الإعلام الإسرائيلي، تعاطف الشعب مع هايلو، والذي اعتُبر ضحية وأنه تصرّف على أساس عدم وجود خيار آخر أمامه، لإنقاذ نفسه.

ادعى في المحكمة أنه أراد الدافع عن نفسه، ولكن بما أنه لم يستطع إثبات أنّه كان معرضا لخطر الموت، لم يصب هذا الادعاء في صالحه. وقد ناقشت المحكمة العُليا اليوم استئنافه، وقررت تغيير بند الاتهام من "القتل العمد" إلى "القتل الخطأ"، لذلك خففت عقوبة هايلو إلى 12 عاما. وقد قضى هايلو، الذي يقبع في السجن منذ تلك الحادثة في العام 2010، بالفعل نصف مدة العقوبة، ومن المتوقع أن يتم تخفيف ثلث عقوبته في لجنة التسريحات في السجن بسبب "حسن السلوك"، كما هو معتاد. في مثل هذه الحالة، بقي لهايلو عامين فقط من قضاء عقوبته في السجن.