تعقب أربعة شبان فلسطينيين، عام 2006، فتاة يهودية (كان عمرها حينها 14 عامًا) كانت تسير على أحد الأرصفة في مدينة القدس. اقترب منها الشبان الفلسطينيين، عندما بقيت وحيدة في محطة الباصات، بينما كانوا يركبون دارجات هوائية، وخلال سيرها قاموا بلمسها وشد بلوزتها بينما كانوا يتمازحون فيما بينهم.

من ثم قام الشبان بسد طريقها، ضربوها، دفعوها إلى حاشية الطريق، ورموها على الأرض واعتدوا عليها جنسيًا. نجحت الفتاة بالإفلات من المعتدين عليها، دفعهم من فوقها، والهرب منه الفاعلين وحتى التسبب بإلقاء القبض عليهم من قبل الشرطة.

بعد تحقيق مُعمق استمر لعدة أشهر وتضمن جمع إفادات وفحص مواد خاصة بالتحقيق واستشارة جهات مُختلفة؛ في جهاز تنفيذ القانون، قررت وزارة الدفاع الإسرائيلية، بسابقة من نوعها، بأن الفتاة التي تم الاعتداء عليها جنسيًا، سيُعترف بها كضحية عمل عدائي، وستحصل على تعويض مالي من خزينة الدولة.

يُعرّف قانون التعويضات في دولة إسرائيل الاعتداء العدائي أو الإرهابي كـ "كاعتداء ناتج عن عنف، يهدف بشكل أساسي إلى المس بإنسان ما بسبب انتمائه القومي - الإثني، وتحديدًا أنه نابع من الصراع الإسرائيلي - العربي". وفقًا للقانون، الاعتراف بشخص على أنه ضحية اعتداء إرهابي يكون في حال تم قبول "الأسباب التي فيها أساس معقول بأن ما حدث هو اعتداء إرهابي".