انتشرت شائعات في اليومَ الأخير (منذ يوم السبت، 06.09)، في العراق، تضمّنت صورةً تصف على ما يبدو جثّة قائد تنظيم الدولة الإسلاميّة، داعش، الذي يُعتقد لأوّل وهلة أنّه قد قُتل خلال هجمة جويّة من قِبل الولايات المتّحدة.

لقد انتشرت هذه الشائعات بعد أن قُتل ثلاثة ناشطين كِبار من المنظّمة خلال تفجيرات أمريكيّة، منهم اليد اليمنى لأبي بكر البغدادي. حيث تمّ تأكيد وفاتهم عبر قائد أمنيّ في العراق قام بإجراء مقابلات مع وسائل إعلام غربيّة. صرّح هذا القائد بأنّ الحديث يدور حول هجمة في الموصل، قُتل فيها أبو حجر السوري، مُساعد البغدادي، الذي كان خبيرًا بالمتفجّرات وقائدًا عسكريًّا. وحسبَ أقوال متصفّحي الشبكة، تلقّى البغدادي مُكالمة هاتفيّة قُبيل القصف، مّما ساعد في تحديد موقعه المؤكد.

أمّا في الولايات المتّحدة فلم يقوموا بتأكيد الخبر، لكنّ أشار مسئولينَ في البنتاغون إلى أنّ هؤلاء لم يكونوا هدف تلك الهجمة، وأضافوا أنّ قادة "داعش" قد امتزجوا مع الجنود، إذ من المُحتمل أنّهم قد أصيبوا خلال القصف. لقد تمتّ الإشارة في الصحيفة البريطانيّة "ديلي ميل" إلى أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ، جون كيري، قد أعلمَ الرئيس أوباما حول عمليّة التصفية. رغم ذلك، تستمرّ على ما يبدو صورة الجُثة بالتنقّل عبر الشبكة العنكبوتيّة.

Abu Bakr El Bagdhadi Killed.

Abu Bakr El Bagdhadi Killed.

وقد صرّح د. كامل حبيب، أحد الرؤساء في الجامعة الإسلاميّة في القاهرة، أنّ أخبار موت البغدادي ليست أكثر من محاولات لشنّ حرب نفسيّة. حيث قال "لو قامت الولايات المتّحدة بتصفية زعيم "داعش"، لقامت بالإعلان عن ذلك رسميًّا، لأنّ هذا الأمر يشكل انتصارًا لها.

وتحدّث الوزير جون كيري أمسَ مع رئيس جامعة الدول العربيّة حول قضيّة تهديدات ومخاطر "داعش"، وذلك قبل إجراء الجولة المُقبِلة لنقاشات اللجنة هذا المساء، من يوم الأحد، في القاهرة. وحسب التقارير تناقش كيري ونبيل العربي عن "حاجة الجامعة العربيّة وأعضائها لعرض موقفٍ متين مع التحالف الذي يتشكّل ضد "داعش". ووفق كلام مسئول في وزارة الخارجية الأمريكيّة، تحدّث الاثنان عن "أهميّة تنفيذ إجراءات متينة وقويّة لإيقاف تدفّق المُقاتلين الأجانب، والتعامل الجادّ إزاء تمويل 'داعش' بالإضافة إلى مُكافحة التحريض الآخذ بالانتشار من جهتها".