من بين الأمور المطروحة للنقاش : قرار مجلس الأمن بشأن تأمين السلاح الكيماوي في سوريا، بدء الاتصالات الدبلوماسية مع إيران في الشهر المقبل في جنيف، وكذلك كما هو مفهوم ضمنا الموضوع الفلسطيني.

لقد تم تحديد موضوع "المفاوضات الفلسطينية وتجديد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الموضوع النووي"، من قبل أوباما بأنهما موضوعان هامان ويرتبط أحدهما بالآخر.

لقد غادر رئيس الحكومة إسرائيل جوَاً بعد انتهاء السبت متعهدا بالمحافظة على المصالح الأمنية لدولة إسرائيل، وعلى الرغم من أنه أشار في العديد من التصريحات السابقة بوجوب إعطاء فرصة للدبلوماسية، إلا أنه في زيارته هذه لواشنطن ونيويورك فإن هذه الدبلوماسية نفسها والتي أدت إلى زيادة الحظر على إيران ، يبدو أنها لا تروق له، طالما يتعلق الأمر بمفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولكن خلافا لراي العديد من المحللين، والذين يرون أن نتنياهو هو وحده، مخرب الحفل (Party pooper) والوحيد الذي يواصل الصراخ ضد المشروع النووي الإيراني، فإنه يبدو أن البيت الأبيض توجّه إلى المحادثات مع الإيرانيين بعيون مفتوحة في حوزته الكثير من المعلومات.

لقد قيل خلال توجيه للصحفيين في بداية هذا الأسبوع من قبل شخصية أمريكية رسمية (على الأغلب شخصية من مجلس الأمن القومي، أو شخصية كبيرة من طاقم البيت الأبيض): "قبل شهر لم نكن نتوقع هذه التطورات (المقصود إيران) ولم نكن نستطيع معرفة احتمالات حدوث تقدم هام في المواضيع الموجودة على جدول الأعمال والتي تعتبر مهمة للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي". إن البيت الأبيض لم يبلور استراتيجية شاملة، و يتوجه إلى المحادثات المباشرة سعيا إلى تحقيق إنجازات ولكن حسب اعتقادي، فإنه منفتح أيضا لسماع ادعاءات نتنياهو.

وكما جرت العادة في حالات كهذه، فإنه فقط بعد لقاء نتنياهو وأوباما، سيحسم نتنياهو نهائيا صيغة خطابه في الأمم المتحدة، والذي سيلقيه مساء يوم الثلاثاء، حسب توقيت إسرائيل.

لقد افتتح أمس في واشنطن أيضا، المؤتمر الرابع لـ - جي ستريت، وفي هذا العام تلقت هذه المنظمة اليسارية المؤيدة لإسرائيل ترحيبا حارا من الحكومة الأمريكية ، حيث تم إرسال نائب الرئيس ليكون المتحدث الرئيسي فيه. كما سيتحدث خلال انعقاد المؤتمر مبعوث أوباما للموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني، مارتن إنديك.

مؤتمر جي ستريت (Jstreet Flickr)

مؤتمر جي ستريت (Jstreet Flickr)

تحدث بالأمس في مؤتمر جي ستريت عدد من السياسيين الإسرائيليين. حيث أكدت رئيسة المعارضة، شيلي يحيموفيتش، للحضور بأنها ستعطي دعمها لرئيس الحكومة إذا أحرز تقدما في القضية الفلسطينية، وحسب أقوالها "إن فكرة الدولة ثنائية القومية أصبحت تحظى بشعبية كبيرة لدى معارضي المسيرة السلمية. إن مؤيدي الدولة ثنائية القومية يقودوننا إلى سيناريو كئيب يتناقض تماما مع الصهيونية. في الواقع فإن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن أمامنا. إنه الحل الوحيد الذي يمكّننا من الاستمرار في تحقيق الرؤيا الصهيونية بإقامة دولة يهودية وديمقراطية".

كما تحدثت يحيموفيتش للمرة الأولى حول الموضوع الإيراني وقالت: "علينا أن نكون مصغيين وحذرين لكل رسالة تصل من إيران. إذا كان هنالك أي إمكانية لوقف سباق التسلح النووي لإيران بوسائل دبلوماسية، علينا فحصها بعناية وبدقة متناهية. ولكن إذا كان الإيرانيون يضللون العالم، عندها فإن كل الخيارات ستكون موضوعة على الطاولة، وهذا ليس مجرد شعار".

رئيسة المعارضة الـأسرائيلية  شيلي يحيموفيتش (Flash90)

رئيسة المعارضة الـأسرائيلية شيلي يحيموفيتش (Flash90)

عضو الكنيست اليميني الوحيد الذي وصل إلى مؤتمر هذه المنظمة اليسارية، كان تساحي هنغبي. وقد قال كلاما كان له صدى في إسرائيل، كلمات لا نسمعها كثيرا من السياسيين من الليكود: "يعرف كل قائد فلسطيني، وكل رئيس أمريكي أن إسرائيل لن ترجع إلى حدود 67 بصورة دقيقة، هذا معروف، بنفس الدرجة التي نعرف فيها أن حل الدولتين هو الحل الوحيد. وهذا معروف في أوساط أعضاء الكنيست من اليمين ومن اليسار. أنا أعرف أن رئيس الحكومة نتنياهو غيّرموقفه، وكل قائد يصل إلى هذا الموقع يفهم حدود الأيديولوجيا الأصلية التي أتت به إلى هناك-بيريس، باراك، إلخ. هذه عملية متدرجة، إن نتنياهو اليوم ليس نتنياهو الذي عرفناه قبل عشرين سنة".

كما قال هنغبي بأنه يثق بأبي مازن وعريقات "أنا مقتنع بأنهما شركاء حقيقيين، وهما يعنيان ما يقولانه وأنهما يريدان السلام". وقصّ كيف هاجموه في الليكود قبل مجيئه إلى واشنطن: " عندما استلمت دعوة جي ستريت للحضور، تم قصفي بوابل من الرسائل الإلكترونية التي تدعوني لعدم الحضور ويسألونني لماذا أكون عضو الليكود الأول الذي يعطي شرعية لهذه المنظمة؟ تلقيت تشجيعا على قراري-رأيت كم هم دافئين أعضاء هذه المنظمة وكم كانت مشاركتي مهمة لهم".

شارك من حزب "شاس" في المؤتمر عضو الكنيست يتسحاك فاكنين الذي قال: “إن السلام هو مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى-وكل تردد في العملية سيؤدي إلى دفع ثمن أكثر في النهاية. علينا أن نقرر- إما أن نضم إلينا خمسة ملايين من الفلسطينيين، ونعطيهم هوية زرقاء (إسرائيلية)، أو نعطيهم دولة خاصة بهم. لا مناص من الحل.