أرسلت وزيرة الرياضة ليمور ليفنات أمس (الثلاثاء) رسالة لرئيس الفيفا جوزيف بلاتر، أعربت فيها عن استيائها لأن لاعب كرة القدم الفلسطيني قد تلقّى أموالا من حماس. وقد تطرّقت ليفنات في رسالتها أمس لبلاتر إلى المعلومات التي أتيحت للنشر، والتي تشير إلى أن لاعب كرة القدم، سامح فارس محمد مراعبة، قد التقى نشطاء حماس أثناء تواجده خارج البلاد مع منتخب فلسطين، وتلقّى أموالا ورسائل مكتوبة طُلب منه نقلها لرجال حماس في قلقيلية.

كتبت ليفنات: "أكّد اللاعب على أنّه كان يعلم بأنّ هذه اللقاءات تخدم أعمال حركة حماس، وذلك في حين أنّه يقوم باستخدام ساخر لنشاط رياضي تلقّى من أجله تصريحًا بالخروج من البلاد". "أنا متأكّدة أنّك ستجد أنّ هذه المعلومات مقلقة وتشكّل دليلا واضحًا على الاستخدام غير اللائق للرياضة، ممّا يشكّل خطرًا على أمن مواطني إسرائيل".

طلبت ليفنات من بلاتر أن يطلب من السلطة الفلسطينية إدانة الحادث، والعمل لمنع تكرار حوادث مماثلة في المستقبل. وكما ذكرنا، ففي نهاية شهر أيار الأخير قام بلاتر بزيارة إلى إسرائيل، دعا فيها إلى التفريق بين السياسة والرياضة وتحسين العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين، بخصوص محدودية الحركة للاعبي كرة القدم الفلسطينيين الذين يرغبون بالتنقّل بحرية من أراضي السلطة إلى إسرائيل.

 تدريبات لمراهقين في معسكرات حماس في غزة (Flash90\Abed Rahim Khatib)

تدريبات لمراهقين في معسكرات حماس في غزة (Flash90\Abed Rahim Khatib)

وسافر مراعبة الشاب ابن 22 عامًا، من سكّان قلقيلية، إلى الخارج مع أعضاء المنتخب في 15 نيسان عام 2014 وعاد إلى البلاد بعد أسبوعين من ذلك، والتقى في قطر مع طلال إبراهيم عبد الرحمن شريم، وهو ناشط عسكري في حماس، كان محكومًا عليه بالسجن مدى الحياة، وقد أفرج عنه وطُرد إلى خارج البلاد في إطار "صفقة شاليط". لقد عاد طلال شريم - منذ الإفراج عنه - إلى نشاطه في حماس، وهو يُشارك حاليًّا في توجيه أنشطة حماس ميدانيًّا.

وقد تبيّن من التحقيق مع مراعبة، أنّه قبل خروجه إلى قطر مع المنتخب، توجّه إليه مؤيد يوسف حسن شريم، ناشط كبير في حماس من قلقيلية، ورئيس "النادي الإسلامي"، الذي يلعب مراعبة في فريق كرة القدم الخاص به، وطلب منه مقابلة طلال شريم في الخارج. لقد فهم مراعبة بأنّها لقاءات سرّية، على خلفية التعليمات التي تلقّاها قبيل اللقاء، ولذلك أخفى أيضًا مجرد وجود اللقاءات، عن أصدقائه في المنتخب والإدارة.

وكان يعلم مراعبة أنّه سيلتقي مع رجل حماس وأنّه يعمل لصالحها. كل ذلك في إطار تأشيرة الخروج المخصصة لنشاط رياضي، واستغلالها استغلالا ساخرًا بهدف تطوير نشاط حماس في الضفة.

وتم اعتقال مؤيد شريم في إطار التحقيق في شهر أيار، والذي كانت كل الأموال، الهاتف المحمول والرسائل التي نقلها مراعبة موجّهة إليه.

وقد أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) أنّه قد تمّ نقل موادّ التحقيق إلى النيابة العسكرية للاستمرار في تقديم لوائح اتهام إلى المحكمة العسكرية في الضفة الغربية.