ألقى قائد الأركان الجنرال بيني غنتس هذا الصباح (الثلاثاء) خطاباً في مؤتمر عُقد في جامعة بار إيلان حول موضوع 20 سنة رؤية استراتيجية. وقد وصف غنتس بضعة سيناريوهات حول كيفية بدء الحرب التالية في إسرائيل. على حد أقواله "هذه معركة يمكن أن تكون بدايتها بصاروخ دقيق يطلق على هيئة الأركان العامة في الكرياه في تل أبيب، هجوم على موقع يوفر خدمات يومية في إسرائيل - إشارات مرورية أو مصارف، تفجير نفق متفجر، يؤدي إلى انهيار حضانة أطفال وهجوم جمهور كامل على بلدة بجوار الجدار".

وواصل غنتس واصفًا أمام الجمهور حدث اختطاف قد يحدث في الشمال وقد يُشعل الحدود في الجولان. "يمكن للمنظمة التي أخذت على نفسها مسؤولية العملية أن تشعل الحدود لتتحول إلى حرب متعددة الجبهات. يقوم حزب الله بإطلاق الصواريخ، وتحاول منظمات إنجاز تسللات إلى داخل هضبة الجولان. سيزيد مستوى دقة الصواريخ ويمكن لحزب الله أن يقصف هدفًا محددًا داخل أي مكان في إسرائيل. يتم إطلاق وابل مشابه باتجاه مدينة إيلات. في الوقت ذاته، يصل المئات من نشطاء حماس إلى حاجز إيرزالحدودي".

"نحن أقوى على الحدود مع مصر مقارنة بالتهديدات الإرهابية التي قد تتسلل من هناك" قال قائد الأركان مهدئًا. "استعدادنا الميداني في هضبة الجولان يسبق تطور الإرهاب. يجب علينا أن نتأكد من استعدادنا قبل التهديد وليس في الأمن اليومي فقط".

وقد أبرز غنتس تحديدًا، القطاع الشمالي واستمرار الحرب الأهلية في سوريا "التغيير الوحيد هو جبهة حدودية جديدة: هضبة الجولان. يمكن لحزب الله أن يُشعل كافة الحدود في عمليات في إطار معركة مستقبلية". وأضاف قائد الأركان قائلا إنه: "إلى جانب تعاظم المنظمات الإرهابية، سيزداد التعاون بينها. ستكون هناك سيناريوهات واقعية متعددة الجبهات. ستدور رحى حرب هائلة من مراقبة الحركة والاتصالات وستؤثر على الجيش والجبهة الداخلية. حرب شفافة نسبيًا، سيتم بثها في الوقت الحقيقي في أي قناة إعلامية مدنية. أي انحراف يورط المواطنين سوف يؤدي إلى خطوات نزع الشرعية، توجهات إلى مؤسسات دولية ومظاهرات ضد إسرائيل".

وفي تطرقه إلى رد الفعل الإسرائيلي على مثل هذا الهجوم، قال غنتس: "إن حلبة هضبة الجولان يمكن أن تتحول إلى جبهة من الدم، النار والدخان. هذا الأمر يستوجب من الجميع العمل بإصرار وبكل القوة لتقديم رد عسكري ملائم. توجد منازل في لبنان وفيها غرف صواريخ. أمام واقع النار لن نتمكن من التمييز الكامل والتام بين العدو، المخرب أو المواطن".