كان من المفترض إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين في نهاية هذا الأسبوع، ولكنه عُلّق بتقدّم المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولم يتمّ الاتفاق على قائمة أسماء الذين سيتم الإفراج عنهم. والآن هناك شكوك حول إذا ما كانت الدفعة سيطلق سراحها أصلا. ترفض وزارة الخارجية الأمريكية التطرّق للقضيّة، ولكن من المعلوم أنّ الولايات المتحدة تعمل في آذار للتوسّط بين الطرفين وللتوصّل إلى اتفاق بشأن قائمة الأسرى الذين سيتمّ الإفراج عنهم.

وتشير التسوية الظاهرة الآن إلى أنّه لن يتمّ الإفراج عن عرب إسرائيل، كما طلب الفلسطينيون، بينما سيتم الإفراج عن فلسطينيين نشطوا بالإرهاب قبل اتفاق أوسلو، ولكن اعتقلوا بعده. وفي إطار التسوية نقلت إسرائيل إلى المبعوث الأمريكي، مارتن إنديك، قائمة من 26 اسمًا للأسرى الفلسطينيين.

ومع ذلك، يقول مسؤولون سياسيّون كبار في القدس إنّ هناك شكّا فيما إذا كانت الدفعة الرابعة ستُنفّذ في نهاية الأسبوع، كما تم التحديد مسبقًا (في 28 آذار). والتقدير هو أنّه إذا قبل الفلسطينيون التسوية الإسرائيلية، وإذا قرّرت إسرائيل في نهاية المطاف تنفيذ إطلاق الدفعة الرابعة، فسيكون ذلك في بداية شهر نيسان فقط.

وفي هذه الأثناء، هناك ممارسة ضغوط من اليسار واليمين على رئيس الحكومة بهدف منع إطلاق سراح الأسرى قريبًا. ولكن في حين أنّ أعضاء الكنيست من رجال اليمين يقترحون التخلّي عن إبداء حسن نيّة تجاه الفلسطينيين وإنهاء المفاوضات الفاشلة أيضًّا، وتتظاهر عائلات ضحايا الإرهاب أمام السجن في محاولة لمنع إطلاق سراح الأسرى، فإنّ المعارضة تقترح أن يُطرح على الفلسطينيين تجميد البناء بدلا من ذلك.

في رسالة تمّ إرسالها أمس، الإثنين، بناءً على مبادرة أعضاء الكنيست من حزب العمل، أشار الموقّعون إلى أنّه في بادرات إبداء حسن النيّة السابقة في إطار المفاوضات مع الفلسطينيين اختارت الحكومة الخيار الأسوأ. كتبوا: "يمكن دائمًا تجميد البناء وإعادته، ولكن العودة إلى الوراء بعد الإفراج عن المزيد من الأسرى والإرهابيين والقتلة هو أمر ليس ممكنًا". "وكذلك، أنّه من خلال الإفراج عنهم فهناك خطر في أن يعودوا للأنشطة الإرهابية وأن يستمرّوا في مهاجمة المواطنين الإسرائيليين. ولذلك فنحن ندعوكم إلى العمل فورًا على تحويل بادرة إبداء حسن النيّة لإطلاق سراح الأسرى والإرهابيين إلى بادرة تجميد البناء في المستوطنات كما ذكرنا".