اهتمام حقيقي أم مناورة سياسية؟ ظاهرة جديدة في إسرائيل تأتي من جهة غير متوقعة- يرفع نواب كنيست ونشطاء سياسيون مقاطع  وصورا على الشبكة وهو يقومون بتمرين 30 حركة ضغط وذلك من أجل المضي في حملة لرفع الحد الأدنى للأجور في إسرائيل.

اليوم، يبلغ الحد الأدنى للأجور في إسرائيل 23.12 شيكلا (6.5 دولار) للساعة أو 4,300 شيكل (1100 دولار) في الشهر. مبلغ ضئيل بالكاد يغطي أجرة الشقة والطعام الرئيسي. في السنوات الأخيرة تحاول حركة "سمولا" (يسارا)، مع عدة أعضاء من الكنيست اليساريين، المضي في تشريع يرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 310 شيكل (8 دولارات) وبهذا يمكن مساعدة الطبقات الفقيرة في المجتمَع.

وجدوا في الأيام الأخيرة طريقة مبدعة في تقديم حملتهم: مبادرة مثيرة سترفع من الوعي للموضوع بواسطة 30 حركة ضغط، ويسمى "تحدي الـ 30". تشبه هذه الفكرة "تحدي دلو الثلج": من يوافق على القيام بالتحدي يصور نفسه وهو ينفّذ 30 حركة ضغط، ويمرر التحدي لثلاثة آخرين. العلاقة بين ذلك وبين الحد الأدنى للأجر هو اقتراح القانون لرفع الأجر إلى 30 شيكل للساعة.

نشر النائب إيتان كابل من حزب "العمل" هذا الأسبوع في الفيس بوك مقطع الفيديو الخاص به بعد أن أخذ على نفسه التحدي، وجعل هذه الطريقة تتصدر العناوين.   طلب كابل تحدي أعضاء الكنيست ميراف ميخائيلي، موشيه ميزراحي و شيلي يحيموفيتش، وكلهم من حزب العمل.

بالمناسبة، تمكّن قواعد التحدي مَن ليس لديه القدرة الكافية لتنفيذ 30 ضغطة كاملة أن يستبدلها بأي شيء يقوم به 30 مرة. على سبيل المثال، اختار النائب حيليك بار، وهو أيضًا من حزب العمل، حبس أنفاسه 30 ثانية، ورفع المقطع على الفيس بوك.

في الأيام الأخيرة، وبالأساس بسبب انضمام أعضاء الكنيست للتحدي، حازت الظاهرة تسارعا قويا، ويتوقع أن يعرف بها الكثير من المواطنين عن طريق الشبكة الاجتماعية، ويبدو أنها ستحظى بالتأييد، لأنها ترفع من شأن مصلحة المواطن البسيط على حساب أصحاب الأموال ووزارة المالية، الأقل تأييدا في الشبكة.