أصبح تطبيق "جيت تاكسي" منذ زمن الطريقة الأكثر راحة لدعوة سيارات الأجرة في إسرائيل: تُدخل المكان، تضغط على "دعوة"، وخلال بضع دقائق تكون سيارة الأجرة بانتظارك. بل يُمكن الدفع من خلال بطاقة الاعتماد عن طريق التطبيق. ولكن مؤخرا طُرح التطبيق في عناوين الصحف في سياق آخر.

توجهت زبونة تستخدم "غيت تاكسي" مصابة بخيبة أمل مؤخرا إلى صفحة الفيس بوك الخاصة بهم من أجل إعلامهم بانسحاب من جهة واحدة: "أنا زبونة دائمة كلّ سفرية لي تكون عبر غيت تاكسي. لقد توقفتُ عن طلب خدمتكم، فكل دعوة مؤخرا يكون فيها سائق عربي!!! كما لو كان هناك نقص في سيارات الأجرة من اليهود. فلتخسروا آمين!!!!"، هذا ما كتبته الزبونة الملتهبة.

في هذه الفترة، حيث بلغت التوترات بين الشعبين أقصاها وازدادت هذا العام في الشبكات الاجتماعية، فإنّ منشورات من هذا النوع لم تعد أمرا نادرا. ولكن هذه المرة برز ردّ الشركة بشكل إيجابي، وأثبت أنّه يمكن الفوز بتأييد الجمهور حتى عندما نقدّم قيم المساواة والتسامح.

ردّ مديرو صفحة الشركة في الفيس بوك على تلك المرأة وكتبوا: "نحن شركة تدعو إلى وجوب احترام كلّ إنسان لكونه إنسانا. كما هو معلوم لك، هناك قانون في دولة إسرائيل بحسبه يُحظر التمييز بين الناس، وفقا لمعايير مختلفة ومن بينها دينهم وأصولهم. نحن نفحص كل سائق وفقا لشخصه ووفقا لقيم الشركة (الموثوقية، الخدمة وغيرها)، وليس بحسب أصله. مقولتك العنصرية لا مكان لها وإنْ كنت تعتقدين ذلك، فأنت مدعوة تماما للتخلي عن خدماتنا. تحديدا في مثل هذه الأيام التي نعيشها، يجب تعزيز حوار التسامح لا العنصرية".

في أعقاب الردّ غُمرت صفحة الفيس بوك الخاصة بخدمات "غيت تاكسي" بمشاركات تصوير صورة هذا التعليق، وخصوصا من قبل المتصفّحين الذين يرحّبون بهذه الإجابة المتسامحة والذين يؤكدون على بقائهم أوفياء للشركة. شارك الكثيرون هذه الكلمات على صفحتهم وأثنوا على الشركة:

"انظروا كيف أنّ علامة تجارية مثل GetTaxi تتعامل بشجاعة وتصميم جدير مع معقّبة ملتهبة وعنصرية تهدّد بالانسحاب من خدماتها لأنّها تشغّل العرب.  ‎ ‎ بدلا من التفادي، التملّق والخوف من قطاع الجهلاء الفظيع هذا فقد قالوا لها ببساطة ما ينبغي أن يقال: العنصريون لا مكان لهم بيننا، بإمكانك أن تتراجعي.‎ ‎" وقد أضاف نفس هذا الكاتب وسمًا باسم #احترام_وتقدير_لغيت_تاكسي.

وتطوّر نقاش بين المتصفّحين، بل وأحيانا جدالات، ولكن الغالبية العظمى من المعلّقين انحازت تمامًا لردّ غيت تاكسي.