يعتبر البحر الميت الواقع على الحدود بين إسرائيل والأردن المكان الأكثر انخفاضا في العالم، وهو أحد المصادر الرئيسية والمميزة للكنوز الطبيعية، في إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية على حد سواء. ولكن يبدو في السنوات الأخيرة أن هذا المورد آخذ بالاضمحلال، بسبب زيادة وتيرة الجفاف وخسارة مياه البحر المتزايدة.

إذا كانت تصل وتيرة انخفاض منسوب المياه قبل أربعة عقود إلى 70 سنتمترا بالمعدل في السنة، ففي العقدين الأخيرين ارتفعت الوتيرة إلى 1.2 متر في السنة.

أراد بحث جديد للمعهد الجيولوجي في إسرائيل أن يفحص أسباب زيادة وتيرة جفاف البحر الميت، من خلال حساب الفارق بين كمية المياه التي وصلت إلى البحر من مصادر مختلفة وكمية المياه التي تمت خسارتها بسبب التبخر.

هناك تفسيران لزيادة وتيرة تبخر مياه البحر. الأول هو زيادة استغلال مصانع البوتاسيوم لمياه البحر الميت في إسرائيل والأردن. والثاني هو انخفاض كمية المياه التي تصل إلى البحر ولا سيما من حوض التسريب من الأردن، بما في ذلك الأودية مثل وادي اليرموك والرقاد في منطقتي سوريا والأردن.

وفق نتائج البحث، التي نُشرت اليوم في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، توصل الباحثون إلى النتيجة أن سبب تواصل تسريع انخفاض مستوى المياه هو إقامة عدد كبير من السدود والمجمعات في الأنهر في الأردن. إجمالي كمية المياه التي يمكن تجميعها في هذه المجمعات هو 500 مليون متر مكعب ويُستغل جزء كبير منها لاحتياجات الدولتين.

أقيم في سوريا وحدها أكثر من 40 سدا مما أدى إلى إيقاف تدفق المياه في نهري الرقاد واليرموك.

تجدر الإشارة إلى أنه وفق البحث بقيت كمية الرواسب في المنطقة مستقرة في العقود الأربعة الأخيرة. ورغم ذلك فلم تكن زيادة موسمية في أشهر الشتاء على مستوى سطح الماء،  وفق ما حدث قبل ثلاثين عاما.